بقلم/ سيداتي بيدا
لم تعد المنتخبات الإفريقية في كأس العالم مجرد ضيوف يبحثون عن الظهور المشرف، بل أصبحت رقماً صعباً في المنافسة العالمية، وهو ما أكده المنتخب الجزائري بعد مواجهة مثيرة أمام النمسا انتهت بالتعادل (3-3)، في مباراة حبست الأنفاس وضمنت عبور المنتخبين إلى دور الـ32 من مونديال 2026.
على ملعب كانساس سيتي، أظهر “محاربو الصحراء” شخصية قوية رغم تأخرهم في مناسبتين، حيث بادرت النمسا بالتسجيل عبر ماركو أرناوتوفيتش، قبل أن يرد المنتخب الجزائري بهدف التعادل عن طريق رفيق بلغالي، مؤكداً عزيمته على مواصلة القتال حتى النهاية.
وفي الشوط الثاني، واصلت المباراة إيقاعها المرتفع، بعدما استعادت النمسا التقدم بواسطة مارسيل سابيتزر، غير أن القائد رياض محرز أعاد الجزائر إلى اللقاء بهدف أكد خبرته وحضوره في المواعيد الكبرى.
وعندما بدا أن المواجهة تتجه إلى النهاية، خطف المنتخب الجزائري هدف التقدم في الوقت بدل الضائع، قبل أن تتمكن النمسا من تعديل النتيجة في اللحظات الأخيرة، لتنتهي واحدة من أكثر مباريات المونديال إثارة بالتعادل.
ورغم غياب الفائز والخاسر على الورق، فقد خرجت الكرة الإفريقية منتصرة من هذه المواجهة، بعدما أثبتت الجزائر أن منتخبات القارة باتت تمتلك القدرة على منافسة كبار العالم بثقة وشخصية وطموح.
مونديال 2026 يواصل إرسال رسائله: إفريقيا لم تعد تبحث عن الحضور فقط، بل عن صناعة التاريخ، ومحاربو الصحراء يواصلون حمل راية الطموح نحو أدوار متقدمة.