بين حلم القميص الفرنسي ونداء الوطن.. جدل الاختيار يلاحق العيناوي

بقلم/ سيداتي بيدا

لم تكن تصريحات يونس العيناوي حول اختيار نجله نائل تمثيل المنتخب المغربي مجرد حديث رياضي عابر، بل تحولت إلى نقاش واسع لأنها لامست قضية حساسة لدى الجماهير: معنى الانتماء للقميص الوطني.
اختيار المغرب حق مشروع، خصوصاً في زمن أصبحت فيه ازدواجية الجنسية أمراً طبيعياً في كرة القدم، لكن طريقة تقديم القرار هي التي أثارت الجدل. فالإشارة إلى أن فرنسا كانت حلماً أولاً، أو الحديث عن شروط تتعلق بالمشاركة الرسمية، جعلت البعض يرى أن الأمر تجاوز حدود الاختيار الرياضي إلى اختبار للمشاعر والانتماء.
المنتخب المغربي لم يكن يوماً منصة للامتيازات المسبقة، بل فضاء تُحسم فيه الأماكن بالعطاء والانضباط فوق أرضية الملعب. فالقميص الوطني حمله لاعبون ضحوا وانتظروا فرصتهم بصبر، قبل أن يثبتوا جدارتهم.
ويبقى اسم يونس العيناوي مرتبطاً بذاكرة رياضية مشرقة، وهو ما جعل تصريحاته تحظى باهتمام أكبر. وبين من اعتبرها مجرد صراحة عفوية، ومن رأى فيها رسالة غير موفقة، يبقى الحكم الحقيقي لنائل العيناوي هو ما سيقدمه داخل الملعب.
ففي النهاية، قيمة اللاعب في المنتخب لا تُقاس بجواز السفر أو مسار الاختيار، بل بمدى صدق الالتزام حين يحمل قميص الوطن.

بين حلم القميص الفرنسي ونداء الوطن.. جدل الاختيار يلاحق العيناوي
التعليقات (0)
اضف تعليق