حميد مختاري/فلاش24
مبادرة إنسانية وصحية تجمع فعالين جمعويين وأطباء ومؤسسات شريكة لخدمة صحة نزلاء المؤسسة السجنية
في مبادرة إنسانية تعكس قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، احتضن السجن الفلاحي بزايو، صباح اليوم الأحد 21 يونيو 2026، حملة طبية وتحسيسية وتضامنية واسعة النطاق لفائدة نزلاء المؤسسة، أسفرت عن استفادة 231 نزيلا من خدمات صحية واستشارات طبية متنوعة.
ونظمت هذه المبادرة من طرف فدرالية تنمية جمعيات القصور الكلوي بجهة الشرق وجمعية التضامن مع مرضى القصور الكلوي وزرع الأعضاء بالناظور، بتنسيق مع السجن الفلاحي بزايو والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بالناظور وجمعية الوفاء لتصفية الكلى بدائرة الوطا بزايو، وبشراكة مع مجلس جهة الشرق والمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الشرق.
كما شهدت الحملة انخراط عدد من المؤسسات والهيئات الطبية والعلمية، من بينها المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، وكلية الطب والصيدلة بوجدة، وجمعية الأطباء الأساتذة بوجدة، وجمعية أطباء الكلى بجهة الشرق، وجمعية الأطباء العامين بجهة الشرق، في تجسيد عملي لروح التعاون بين مختلف الفاعلين في المجال الصحي والاجتماعي.
وعرفت القافلة مشاركة أطر طبية وتمريضية متخصصة سخرت خبراتها لتقديم الفحوصات الطبية والاستشارات الصحية للنزلاء، إلى جانب تنظيم حصص توعوية وتحسيسية حول الوقاية من الأمراض المزمنة، وعلى رأسها أمراض الكلى، وأهمية الكشف المبكر واعتماد سلوكيات صحية سليمة.
ولم تقتصر أهداف هذه المبادرة على الجانب العلاجي فقط، بل حملت في طياتها رسائل إنسانية نبيلة تروم تعزيز الحق في الصحة وترسيخ مبادئ الرعاية والاهتمام بالفئات المستفيدة داخل المؤسسات السجنية، بما ينسجم مع المقاربة الحقوقية والاجتماعية التي تجعل من الصحة حقاً أساسياً للجميع.
وقد خلفت هذه الحملة أصداء إيجابية لدى المستفيدين، الذين عبروا عن ارتياحهم لهذه الالتفاتة الإنسانية، فيما أكد المنظمون أن مثل هذه المبادرات تساهم في نشر الوعي الصحي وتقوية جسور التعاون بين مؤسسات الدولة ومكونات المجتمع المدني والقطاع الصحي.
وتعد هذه القافلة نموذجاً ناجحا للعمل التشاركي الذي يضع الإنسان في صلب اهتماماته، ويؤكد أن العمل التضامني يظل أحد أهم روافد التنمية الاجتماعية والصحية بالمملكة.