منع طاكسيات أزرو من ولوج الحمرية بمكناس يشعل غضب المسافرين والمهنيين

فلاش24/ محمد عبيد

أثار قرار السلطات المحلية بمكناس منع سيارات الأجرة الكبيرة القادمة من أزرو من ولوج محطة “الحمرية” وسط المدينة، موجة من الاحتقان في صفوف المسافرين والسائقين، بعدما تم تحويل نقطة الوصول والانطلاق نحو محطات بديلة من قبيل “الهديم” و”سيدي سعيد” قرب المحطة الطرقية.
القرار، الذي تبرره السلطات برغبتها في تنظيم حركة السير وتخفيف الضغط المروري عن قلب المدينة، اصطدم برفض واسع من طرف مواطنين يعتبرون محطة “الحمرية” نقطة استراتيجية بحكم قربها من محطة القطار والمستشفيات والإدارات والمؤسسات التعليمية.
ويؤكد عدد من المسافرين القادمين من أزرو والمناطق المجاورة، أن نقل المحطة إلى أماكن بعيدة يضاعف معاناتهم، خصوصاً بالنسبة للمرضى والطلبة والمرتفقين الذين يقصدون مكناس لقضاء أغراض إدارية أو علاجية، إذ يضطرون إلى استعمال سيارات أجرة صغيرة إضافية وما يرافق ذلك من مصاريف وانتظار.
من جهتهم، يحذر مهنيو سيارات الأجرة الكبيرة من انعكاسات القرار على نشاطهم اليومي، معتبرين أن إبعادهم عن “الحمرية” قد يؤدي إلى تراجع عدد الزبناء وتضرر مداخيل الأسر المرتبطة بهذا القطاع، مطالبين بفتح حوار جدي قبل اعتماد أي تغيير نهائي في مسار هذه الخطوط.
ودخل برلمانيون على خط الأزمة، عبر مراسلات ومطالب موجهة إلى الجهات الحكومية المختصة، داعين إلى إعادة النظر في القرار، ومؤكدين أن تداعياته تمس آلاف المواطنين القادمين من أزرو وتيمحضيت وعين اللوح وسيدي عدي وبن صميم وسوق الأحد.
كما انتقدت هيئات نقابية طريقة اتخاذ القرار في غياب تشاور مسبق مع المهنيين، معتبرة أن المحطات البديلة لا توفر نفس القرب والخدمات التي تميز محطة “الحمرية”.
وفي ظل تصاعد الاحتجاجات، تفيد مصادر محلية بأن عمالة مكناس تسعى إلى عقد لقاءات مع ممثلي القطاع من أجل البحث عن صيغة توافقية تجمع بين تنظيم حركة المرور داخل المدينة وضمان حقوق السائقين وتسهيل تنقل المواطنين.
وتعيد هذه الأزمة طرح إشكالية تدبير النقل الحضري بين متطلبات تنظيم المدن وضرورة الحفاظ على حق المواطنين في الولوج السهل إلى الخدمات الأساسية، في انتظار مخرج يرضي مختلف الأطراف.

منع طاكسيات أزرو من ولوج الحمرية بمكناس يشعل غضب المسافرين والمهنيين
التعليقات (0)
اضف تعليق