نجيب اندلسي
لا زال مقتل “لحبيب محمد ولد عبد العزيز ،يثير ردود افعال قوية،داخل اوساط مرتزقة البوليساريو وقراءات مختلفة حول الحادث بتزامن مع الزمان والمكان. ففي توقيت بالغ الحساسية، أعلنت جبهة البوليساريو يوم الأحد 7 يونيو 2026 مقتل الحبيب محمد عبد العزيز، عضو أمانتها الوطنية وقائد “الفيلق الأول” الاحتياطي.
المفارقة أن القتيل ليس مجرد قيادي عسكري، بل نجل الزعيم التاريخي للجبهة محمد عبد العزيز الذي قادها 40 عاماً حتى 2016، وابن خديجة حمدي وزيرة الثقافة السابقة المتوفاة في يوليو 2025.
مقتل الحبيب فتح باب التأويلات على مصراعيه لسببين: أولا، الغموض الذي لف الحادث. وثانيا، تزامنه مع وصول المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا إلى تندوف في اليوم نفسه لعقد لقاء كان الحبيب أحد المشاركين المفترضين فيه.
الرواية الرسمية للبوليساريو تحدثت عن “وفاة” الحبيب مع مسلحين اثنين، غالي لوشاع والسالك محسن، بضربة طائرة مسيرة مغربية قرب الجدار الدفاعي أثناء “محاولة تنفيذ عملية”. لكن منصات صحراوية معارضة، أبرزها موقع “فورساتين”، قدمت رواية مغايرة وصفت ما جرى بـ”التصفية الجسدية والاغتيال الصريح”، مؤكدة أن قيادة البولساريو استدرجت الحبيب إلى منطقة “كليبة الفولة” الخطرة.
اسم الحبيب عبد العزيز كان مطروحا بقوة لخلافة إبراهيم غالي على رأس الجبهة، ما يضفي على مقتله بعدا داخليا يتجاوز الرواية العسكرية. ويرى متابعون أن قيادة البوليساريو دفعت بالمجموعة نحو المنطقة العازلة لتحقيق مكسب دعائي أمام دي ميستورا، لكن العملية انتهت بتحييد المسلحين فقط دون أي خسائر مدنية.
الزيارة الأممية تأتي في سياق تنفيذ قرار مجلس الأمن 2797 الداعي إلى “حل سياسي واقعي”. وتوقيت مقتل أحد أبرز المرشحين لقيادة الجبهة يطرح سؤالا: هل كان الحبيب يحمل مواقف مغايرة أراد طرحها على دي ميستورا؟
الحادث خلّف صدمة واسعة داخل مخيمات تندوف، نظرا لرمزية القتيل وانتمائه لعائلة الزعيم المؤسس. وحتى اللحظة، تلتزم الأمم المتحدة والرباط الصمت رسميا، بينما يترقب المراقبون ارتدادات الحادث على تماسك الجبهة ومستقبل بعثة المينورسو.
من جهة أخرى تتداول معلومات تفيد ان الحبيب ٱلف الاستحواذ على احجار الذهب الخام الذي يجمعه المنقبون بعدة نقط داخل المنطقة العازلة،،حيث يتواجد عشرات المنقبين من ابناء الصحراء وشمال موريتانيا ومالي بحثا عن الذهب،
وحسب ماصرح به بعض هؤلاء لوسائل إعلام محلية ،فإن فيالق المرتزقة تحاصر المنقبين وتستولي على غنائمهم من هذا المعدن النفيس ،،حيث صرح احدهم…”خرجو فيهم دعاوي المنقبين”
وبين هذا وذاك وفي انتظار ما ستؤول إليه الاوضاع مستقبلا ،الأيام القادمة كفيلة بالاجابة عن كل هذه الاسئلة..