شهيد الهاشمي
شهد المستشفى الإقليمي بجرادة إنجازا طبيا متميزا بعد نجاح أول عملية جراحية لعلاج الدوالي باستعمال المجهر الجراحي “الميكروسكوب”، في سابقة تعد الأولى من نوعها على مستوى الجهة الشرقية، ما يشكل خطوة مهمة في مسار تطوير الخدمات الصحية وتقريب العلاجات الدقيقة من ساكنة الإقليم والجهة.
وقد أجرى هذه العملية الدقيقة الدكتور حمو الفرحاوي، اختصاصي جراحة المسالك البولية، وذلك في إطار مواكبة التطورات الحديثة في التقنيات الجراحية بمجاله، حيث تم الاعتماد على المجهر الجراحي الذي يتيح دقة عالية أثناء التدخل، ما يساهم في تفادي المضاعفات والحفاظ على الأوعية الدموية الدقيقة وتحقيق نتائج علاجية أفضل مقارنة بالطرق التقليدية.
ولم يتوقف هذا التميز عند عملية علاج الدوالي فقط، بل شهد المستشفى أيضا إجراء عملية جراحية دقيقة لتصحيح اعوجاج العضو الذكري، وهي من العمليات المتخصصة التي تتطلب خبرة وتقنيات متقدمة، ما يعكس المستوى المتطور الذي باتت تعرفه بعض التخصصات الطبية داخل المستشفى الإقليمي بجرادة.
وتأتي هذه العمليات ضمن سلسلة من التدخلات الجراحية النوعية التي يسعى من خلالها الدكتور حمو الفرحاوي إلى جعل مدينة جرادة رائدة على مستوى الجهة الشرقية في مجال الجراحة المتخصصة، خاصة بعدما شهدت المؤسسة سابقاً أول عملية استئصال كلي بالمنظار على مستوى المستشفيات الإقليمية والجهوية، وهو ما يعكس الدينامية الجديدة التي يعرفها القطاع الصحي بالإقليم.
وتُعد الدوالي من الأمراض الشائعة التي تصيب الأوردة نتيجة ضعف الصمامات الوريدية، مما يؤدي إلى توسع الأوردة وانتفاخها، وقد تتسبب في آلام وثقل وتورم بالساقين، بينما تساهم تقنية المجهر الجراحي في تحسين دقة العلاج وتقليص فترة التعافي ورفع نسبة نجاح العمليات.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المهتمين بالشأن الصحي بالإقليم عن شكرهم وتقديرهم لـ محمد جبيلو، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرادة، نظير دعمه المتواصل ومواكبته لتطوير الخدمات الصحية وتشجيعه للأطر الطبية على إدخال تقنيات جراحية حديثة من شأنها الارتقاء بجودة العلاجات المقدمة لساكنة الإقليم.
وقد خلف هذا الإنجاز ارتياح واسعا وسط ساكنة جرادة، باعتباره مؤشرا إيجابيا على تطور الخدمات الصحية وتحسين جودة التكفل بالمرضى داخل المؤسسات الصحية العمومية، إضافة إلى تعزيز ثقة المواطنين في الكفاءات الطبية المحلية القادرة على إجراء عمليات دقيقة ومتقدمة دون الحاجة إلى التنقل نحو مدن أخرى.