م. خ
تحلّ الذكرى الثالثة والعشرون لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، في أجواء وطنية يملؤها الاعتزاز والوفاء، باعتبارها مناسبة رمزية تستحضر تعلق الشعب المغربي الراسخ بالعرش العلوي المجيد، وما يجمع بين العرش والشعب من روابط متينة قائمة على المحبة والإخلاص والتلاحم التاريخي.
ويشكّل هذا الحدث السعيد محطة متجددة للتعبير عن أصدق التهاني وأطيب المتمنيات إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس والأسرة الملكية الشريفة، والدعاء بأن يحفظ الله سمو ولي العهد ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يوفقه في مساره ويبارك خطواته ليكون خير خلف لخير سلف.
وقد استطاع سمو الأمير مولاي الحسن، رغم حداثة سنه، أن يلفت الأنظار بما يتحلى به من وقار واتزان وحضور مميز في مختلف الأنشطة الرسمية والوطنية، مجسدا صورة مشرقة للشباب المغربي المعتز بهويته وثوابته، والمنفتح في الآن ذاته على قيم الحداثة والمعرفة وروح المسؤولية.
كما يعكس المسار الذي يواكب به سموه تكوينه العلمي والقيادي، العناية المولوية السامية التي يحيطه بها جلالة الملك، في أفق إعداد جيل متشبع بروح الوطنية والتشبث بالمقدسات، وقادر على مواصلة حمل مشعل التنمية والتقدم للمملكة المغربية.
إن الاحتفاء بعيد ميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ليس مجرد مناسبة عائلية ملكية، بل هو لحظة وطنية تعبّر عن استمرارية الدولة المغربية وقوة مؤسساتها، وعن الثقة في مستقبل وطن يقوده ملك حكيم، وتحمله أجيال واعدة مؤمنة بثوابت الأمة وطموحاتها الكبرى.
حفظ الله صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وأدام على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.