.
صفرو /يوسف بوسلامتي
إذا كانت المدرسة هي أحد أعمدة بناء القيم والتحصيل، فإنه وبموازاة مع ذلك نلاحظ تنامي ظاهرة التحرش بالتلميذات خاصة أمام أبواب الثانويات ،
و بالأخص ثانويتي بئر انزران والحسن اليوسي .
وأمام أنظار آباء وأولياء التلميذات وعامة المواطنين،
فإن بعض أصحاب الدراجات النارية من المتسكعين وبعض التلاميذ المطرودين يتحرشون ويعاكسون التلميذات أثناء خروجهن من المؤسسة، وحين يرفضن الخضوع لهم يتعرضون لوابل من السب والشتم والمضايقات التي تصل في بعض الأحيان إلى التعنيف الجسدي ، الشيء الذي يؤثر سلبا على نفسية الفتاة وبالتالي على تحصيلها الدراسي ، إذ يصبح الذهاب إلى الثانوية كابوسا يطردها كل يوم.
وفي تصريح للكاتبة عائشة خشابة بخصوص هذا الموضوع : ظاهرة التحرش بباب المؤسسات التعليمية سواء الإعدادية أو الثانوية استفحلت بشكل ملفت ،والمشكل الذي يطرح نفسه هو أن بعض الفتيات يفضلن الصمت وعدم إخبار العائلة خوفا من أن يتم إيقافهن عن الدراسة.
أما أولياء الأمور فيقفون عاجزين أمام هذه الظاهرة التي يصعب السيطرة عليها خصوصا أمام تعدد ممارسيها من أصحاب الدراجات النارية إلى أصحاب السيارات الفارهة من كبار السن، وسماسرة الدعارة الذين يجدون في التلميذات سلعة سهلة لأغراضهم الدنيئة .
أما المؤسسات التعليمية فتحمل المسؤولية للسلطات وذلك لغياب الأمن خارج أسوارها.
كما أن الجميع يستنكر هذه الظواهر المشينة في حق التلميذات ويناشد كافة الفاعلين في الحقل التربوي وكذا الهيئات النقابية والحقوقية والحزبية والسلطات، للعمل جنبا إلى جنب للحد من هذه الظاهرة كل من موقعه حفاظا على فلذات اكبادنا.