خ.عمر/فلاش24
اهتز الوسط المدرسي بجماعة خميس متوح التابعة لإقليم الجديدة، مساء اليوم الثلاثاء،على وقع جريمة قتل مروعة راح ضحيتها تلميذ في ربيعه الـ15،إثر تعرضه لطعنة غادرة من زميل له داخل رحاب إعدادية عبد المالك السعدي،في حادثة مأساوية خلفت صدمة وحزنا عميقين.
وتعود فصول هذه الواقعة الأليمة،حسب المعطيات المتوفرة،إلى خلاف وصف بـ التافه نشب بين تلميذين فور انتهاء الحصص الدراسية.
وبدأت الشرارة الأولى باحتكاك بسيط بالكتف على درج المؤسسة،ليتطور الأمر سريعا من ملاسنات كلامية إلى اعتداء جسدي عنيف، استل خلاله المشتبه فيه (16 سنة) سلاحا أبيض ووجه طعنة قاتلة لزميله.
ورغم التدخل العاجل لنقل الضحية إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة في محاولة لإنقاذه، إلا أن خطورة الإصابة كانت سباقة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بجروحه البليغة،وسط ذهول زملائه والأطر التربوية.
وفي تفاعل ميداني صارم مع الحادث،تمكنت عناصر الدرك الملكي من فك لغز الجريمة وتحديد مكان المشتبه فيه في ظرف وجيز،بناء على كمين أمني محكم،تم توقيف القاصر بعد محاولته التواري عن الأنظار بأحد الدواوير المجاورة للجماعة.
وقد جرى الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير المراقبة القضائية (لفائدة البحث)،وذلك بتعليمات من النيابة العامة المختصة،من أجل تعميق البحث وكشف كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الفاجعة التي تضع ملف العنف المدرسي مجددا تحت مجهر المساءلة.
تسلط هذه الواقعة الضوء من جديد على ضرورة تكاتف الجهود بين الأسرة والمؤسسة التعليمية والمجتمع المدني للحد من تنامي مظاهر العنف في المحيط المدرسي،وحماية المؤسسات التعليمية من الانزلاقات التي تزهق أرواحا في مقتبل العمر لأسباب لا تستحق الذكر.