باصور
شهدت المرحلة الثالثة من النسخة الأربعين من ماراطون الرمال “الأسطوري” منافسة قوية ومثيرة، طغى عليها الطابع التكتيكي وسرعة الإيقاع، في ظل ظروف مناخية ملائمة ساعدت العدائين على تقديم أداء قوي منذ الانطلاقة.
وامتدت المرحلة على مسافة 29.1 كيلومترا، بتضاريس متنوعة وارتفاع إجمالي بلغ 413 مترا، ما فرض على المشاركين تدبير مجهودهم بعناية. وانطلقت المنافسة سريعا بمحاولة الثنائي الفرنسي فرض نسق مرتفع، قبل أن تتدخل خبرة العدائين المغاربة تدريجيا لتغيير ملامح السباق.
ومع تقدم الكيلومترات، برز رشيد المرابطي كأحد أبرز المرشحين لحسم المرحلة، حيث تمكن من رفع الإيقاع في الأجزاء الحاسمة، مستفيداً من خبرته الكبيرة في سباقات التحمل الصحراوية. في المقابل، فقد شقيقه محمد المرابطي بعض الوقت، رغم محافظته على مركز متقدم.
وفي الأمتار الأخيرة، حسم رشيد المرابطي الصدارة بتوقيت 2:17:29، متقدما على محمد المرابطي (2:18:28)، فيما جاء الفرنسي ميكائيل غراس ثالثا (2:21:29)، في تأكيد جديد على الهيمنة المغربية في هذه المرحلة.
وعند السيدات، واصلت الفرنسية ماريلين ناكاش تألقها، بعدما سيطرت على السباق من البداية إلى النهاية، محققة المركز الأول بزمن 2:55:21، بينما عادت المغربية عزيزة العمراني بقوة لتحل ثانية، متقدمة على أغاث تيييه-ماغو التي أكملت منصة التتويج.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة، إذ تمهد للمرحلة الرابعة، الأطول والأصعب في السباق، والتي تمتد على 100 كيلومتر، وتشكل الاختبار الحقيقي لقدرات العدائين على التحمل، في سباق لا يحسمه سوى أصحاب الخبرة والنفس الطويل.