متابعة – ابو سعد
تشهد وضعية مصلحة العناية المركزة بالمستشفى الإقليمي 20 غشت بمدينة أزرو حالة من القلق المتزايد، في ظل استمرار تعطل هذه المصلحة الحيوية وما يترتب عن ذلك من تداعيات مباشرة على التكفل بالحالات الحرجة والاستعجالية.
وفي مراسلة رسمية صادرة عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب – الجامعة الوطنية للصحة – المكتب الإقليمي بافران، تم التنبيه إلى أن استمرار إغلاق مصلحة العناية المركزة يدفع إلى تحويل عدد مهم من المرضى في وضعيات حرجة نحو مؤسسات صحية أخرى، في ظروف صعبة تتسم ببعد المسافات وصعوبة التنقل، وهو ما قد يعرض حياة المرضى لمخاطر حقيقية، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلا فوريا وسريعا.
وأكدت المراسلة أن هذا الوضع يفاقم من معاناة المرضى وأسرهم على المستويات الصحية والنفسية والاجتماعية، كما يزيد من الضغط على المؤسسات الاستشفائية المستقبلة للحالات المحولة، وعلى رأسها المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس.
وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى الخصوصية الجغرافية والمناخية لإقليم افران والمناطق المجاورة له، حيث تعرف المنطقة خلال فصل الشتاء تساقطات ثلجية وانقطاعات متكررة في بعض المحاور الطرقية، مما يجعل نقل المرضى، خاصة الحالات الحرجة، أمرا بالغ الصعوبة وقد يؤدي إلى تأخر التدخلات الطبية الضرورية.
كما أشارت النقابة إلى أن المستشفى الإقليمي يتوفر على طبيبين مختصين، وأن استكمال الطاقم التمريضي والموارد البشرية اللازمة من شأنه أن يسمح بإعادة تشغيل المصلحة بشكل تدريجي، خاصة مع توفر عدد من التجهيزات الضرورية لتقديم خدمات الإنعاش والعناية المركزة.
وفي هذا السياق، دعت النقابة إلى تدخل عاجل ومسؤول من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل فتح وتفعيل مصلحة العناية المركزة دون مزيد من التأخير، وتعزيز الموارد البشرية، خاصة في تخصص الإنعاش، والحد من ترحيل الحالات الحرجة إلا في الحالات القصوى، بما يضمن الحق الدستوري للمواطنين في العلاج داخل مجالهم الترابي.
كما أن الارتفاع المتواصل في عدد ترحيل الحالات الحرجة من مصلحة المستعجلات، بالتوازي مع تسجيل وفيات ببعض المصالح، يطرح أكثر من علامة استفهام حول ظروف التكفل بالحالات الاستعجالية في ظل غياب بنية إنعاش قادرة على التدخل الفوري والفعال.
وفي ختام مراسلتها، أكدت النقابة استعدادها الكامل للمساهمة في إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن استمرارية الخدمات الصحية، وتحفظ كرامة المواطنين، وتكفل لهم حقهم في الولوج إلى خدمات صحية آمنة وفي ظروف مناسبة.