م.خ
في تطور مثير يكشف الوجه الخفي لعمليات الاحتيال المرتبطة بالهجرة، مثل نادل ينحدر من جماعة أولاد الطيب، ، أمام المحكمة الابتدائية بفاس، للاشتباه في تورطه في قضية نصب ممنهجة استهدفت عشرات الراغبين في العمل بالخارج.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد نجح المشتبه فيه في استدراج ما يقارب ثلاثين شخصا، بعدما قدم نفسه كوسيط قادر على تأمين عقود عمل بدول أجنبية، مستعينا بوعود مغرية وسيناريوهات محكمة الإخراج. غير أن تلك الوعود سرعان ما تبخرت، لتتكشف حقيقة عملية احتيال استنزفت مدخرات الضحايا.
الضحايا، الذين دفعوا مبالغ مالية متفاوتة تحت غطاء “إجراءات السفر” و”الملفات الإدارية”، وجدوا أنفسهم أمام واقع صادم، ما دفعهم إلى التكتل والتوجه بشكاية جماعية إلى الجهات المختصة، واضعين حدا لسلسلة من التسويف والمماطلة.
تدخل عناصر الدرك الملكي بأولاد الطيب جاء سريعا، حيث جرى توقيف المعني بالأمر ووضعه رهن الحراسة النظرية، قبل إحالته على أنظار العدالة لمتابعته بالتهم المنسوبة إليه.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة تنامي ظاهرة النصب المرتبطة بالهجرة، في ظل استغلال تطلعات فئات واسعة من الشباب إلى تحسين أوضاعهم الاجتماعية، ما يطرح مجددا ضرورة تعزيز الوعي بخطورة السماسرة الوهميين وتشديد الرقابة على هذا النوع من الجرائم.