إفران.. دعم التدفئة بين فوضى التوزيع وإقصاء المستحقين

  1. الحسناوي محمد

يثير توزيع أفرنة التدفئة بنواحي واد إفران، في إطار دعم موجه لساكنة المناطق المجاورة للغابة، موجة من التساؤلات حول مدى احترام معايير الاستفادة ونجاعة تنزيل هذا النوع من المبادرات الاجتماعية على المستوى المحلي.

 

وحسب معطيات متطابقة، فإن هذا الدعم صادر عن مندوبية المياه والغابات، غير أن عملية التوزيع التي أوكلت إلى إحدى التعاونيات بالمنطقة، شابتها اختلالات على مستوى الاستهداف، حيث سجلت استفادة أشخاص لا ينتمون إلى الفئات الأكثر هشاشة، مقابل إقصاء أسر تعيش أوضاعا صعبة داخل المجال الغابوي.

 

وتفيد شهادات من الساكنة بأن عملية الانتقاء لم تعتمد على معايير واضحة أو لوائح مضبوطة، ما أفرز حالة من الارتباك وعدم الرضا، خاصة في ظل غياب الشفافية في تحديد المستفيدين الحقيقيين من هذا الدعم.

 

وللإشارة، فإن نفس التعاونية كانت قد تكلفت أيضا بتوزيع مادة “النخالة”، في إطار دعم موجه لمجاوري الغابة للتخفيف من آثار موجة البرد، غير أن عددا من الفاعلين المحليين يرون أن الأثر الفعلي لهذا الدعم ظل محدودا وغير واضح، سواء من حيث الاستهداف أو من حيث انعكاسه على ظروف عيش الفئات المعنية.

 

ويرى متتبعون أن تكرار إسناد عمليات التوزيع لنفس الجهة، دون تقييم دقيق للنتائج أو مراقبة ميدانية كافية، قد يساهم في إعادة إنتاج نفس الاختلالات، وهو ما يطرح إشكالية الحكامة المحلية في تدبير برامج الدعم الاجتماعي الموجهة للمناطق الهشة.

 

في المقابل، تتزايد الدعوات إلى اعتماد معايير أكثر دقة وشفافية في تحديد المستفيدين، مع ضرورة إخضاع مثل هذه العمليات للتتبع والتقييم، بما يضمن تحقيق الأهداف الاجتماعية المرجوة، وتوجيه الدعم إلى مستحقيه الفعليين .

هذا إلى إدارة المياه والغايات بإقليم افران :دعم التدفئة بين فوضى التوزيع وإقصاء المستحقين
التعليقات (0)
اضف تعليق