عبد العزيز مضمون
شهد إقليم صفرو انعقاد اجتماع تنظيمي لهياكل حزب الحركة الشعبية بالإقليم، احتضنه فندق الموصل بسيدي خيار، بحضور محمد أوزين، الأمين العام للحزب، إلى جانب محند العنصر، رئيس الحزب، وأعضاء من المكتب التنفيذي، إضافة إلى قيادات جهوية وإقليمية، وكذا عدد من مناضلي ومناضلات الحزب بالإقليم. ويأتي هذا اللقاء في سياق الاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما تفرضه من إعادة ترتيب الأوراق وتعزيز الجاهزية التنظيمية والسياسية.
ولم يكن هذا الاجتماع مجرد محطة تنظيمية عادية، بل شكل مناسبة لفتح نقاش موسع ومسؤول حول واقع الحزب بإقليم صفرو، والوقوف عند مكامن القوة والاختلال، في أفق تطوير الأداء الحزبي والارتقاء به بما يواكب انتظارات المرحلة. وقد تركزت المداخلات حول التحديات المطروحة، خاصة ما يتعلق بضعف الحضور الميداني في بعض المناطق، والحاجة إلى استعادة ثقة المواطنين، إلى جانب التأكيد على أولوية تصفية الأجواء الداخلية وتبديد الخلافات التي ظلت تؤثر على انسجام التنظيم.
وفي هذا الإطار، شدد عدد من المتدخلين على أن وحدة الصف تبقى المدخل الأساسي لأي نجاح انتخابي أو تنظيمي، داعين إلى تجاوز الخلافات الضيقة وتغليب المصلحة العليا للحزب. كما برزت دعوات صريحة لتدخل المكتب التنفيذي من أجل لم شمل مناضلي الحزب بالإقليم، عبر تنظيم لقاء تواصلي موسع يهدف إلى إعادة بناء الثقة وتعزيز الانسجام الداخلي، بما يسمح بإطلاق دينامية جديدة قادرة على استعادة بريق الحزب محليا.
الأمين العام للحزب، وفي كلمته بالمناسبة، لم يخف بدوره أهمية المرحلة، مؤكدا على ضرورة استعادة المكانة التاريخية لحزب الحركة الشعبية بإقليم صفرو، الذي ظل لسنوات طويلة أحد أبرز معاقله. وربط هذا الامتداد التاريخي باسم لحسن اليوسي، أحد أبرز مؤسسي الحزب، والذي يظل إسمه راسخا في ذاكرة الحركة الشعبية وفي المشهد السياسي الوطني، بما يحمله من دلالات على عمق التجربة وامتدادها.
كما توقف الأمين العام عند محطة مفصلية في مسار الاستعداد للانتخابات، تتعلق باختيار مرشح الحزب، حيث شدد على أهمية التوافق بين مناضلي الحزب بالإقليم، داعيا إلى نبذ الخلافات والاستعداد لتقديم تنازلات متبادلة من أجل الوصول إلى مرشح يحظى بدعم الأغلبية. واعتبر أن القواعد الحزبية هي المعنية أولا بهذا الاختيار، في إطار مقاربة ديمقراطية داخلية، على أن يقتصر دور القيادة على تزكية ما سيتم التوافق عليه محليا.
ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في ترسيخ منطق القرب والديمقراطية الداخلية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز من مصداقية الحزب بين مناضليه ليقوي حضوره في المشهد السياسي بالإقليم.
واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة العمل الميداني وتكثيف جهود التعبئة، مع وضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة، تروم تحقيق حضور قوي ووازن لحزب الحركة الشعبية بإقليم صفرو خلال الاستحقاقات التشريعية القادمة، في أفق استعادة إشعاعه التاريخي وتعزيز موقعه كفاعل سياسي مؤثر.