العطش الجماعي يهدد ساكنة بني عطية السفلى ببركان… ونداءات عاجلة لرفع “الضرر الجماعي”

م.ب
– تعيش ساكنة دوار بني عطية السفلى، التابع لجماعة بوغريبة بإقليم بركان، على وقع أزمة خانقة في التزود بالماء الصالح للشرب، تحولت خلال سنة 2026 إلى معاناة يومية تثقل كاهل الأسر، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول سبل تدبير هذا المرفق الحيوي.
ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، فإن جذور الأزمة تعود إلى قرار نزع عداد التوزيع المشترك، بسبب تراكم فواتير غير مؤداة من طرف بعض المستفيدين، وهو الإجراء الذي كانت له تبعات مباشرة على مجموع الساكنة، بمن فيهم المواطنون الملتزمون بأداء واجباتهم بشكل منتظم.
هذا الوضع، الذي وصفته الساكنة بـ”غير العادل”، أدى إلى حرمان جماعي من الماء، في مشهد يعكس هشاشة منظومة التوزيع المعتمدة، ويكشف الحاجة الملحة إلى حلول بديلة أكثر إنصافًا، تضمن عدم تحميل الملتزمين تبعات اختلالات فردية.
وفي تصريحات متفرقة، عبر عدد من المتضررين عن استيائهم من استمرار هذا الوضع، مؤكدين أن الانقطاع المتكرر للماء بات يؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، خصوصًا في ظل غياب بدائل حقيقية، ما يفاقم من معاناة النساء والأطفال على وجه الخصوص.
وتوجهت الساكنة بنداءات مستعجلة إلى مختلف الجهات المعنية، من سلطات محلية وقيادة بني وريمش، إلى جماعة بوغريبة، وصولًا إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق، مطالبة بتدخل فوري لإيجاد حل جذري وعادل، يرتكز على اعتماد الربط الفردي، كخيار يضمن العدالة في الاستفادة، ويضع حدًا لمنطق “العقاب الجماعي”.
وفي سياق متصل، شددت الساكنة على أن الحق في الماء الصالح للشرب يعد من الحقوق الأساسية المكفولة دستوريًا، ولا ينبغي أن يكون رهين اختلالات تدبيرية أو سلوكات فردية معزولة، داعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية تضمن استمرارية الخدمة وتحفظ كرامة المواطنين.
وبين واقع العطش وتوالي الوعود، يظل أمل ساكنة بني عطية السفلى معلقًا على تدخل عاجل يعيد المياه إلى مجاريها… وينهي فصلاً من المعاناة التي لا تحتمل التأجيل.

العطش الجماعي يهدد ساكنة بني عطية السفلى ببركان… ونداءات عاجلة لرفع “الضرر الجماعي”
التعليقات (0)
اضف تعليق