مراسلة: الهاشمي خضراوي
في واقعة صادمة تقوّض رمزية العمل الإنساني، تحولت سيارة إسعاف، المفترض أن تكون وسيلة لإنقاذ الأرواح، إلى أداة يشتبه في توظيفها لتهريب المخدرات، وذلك بمدينة ميدلت، في حادثة أثارت جدلا واسعا وغضبا عارما في أوساط المواطنين.
القضية تفجّـ رت بعدما نجحت عناصر الأمن، خلال عملية مراقبة روتينية بالسد القضائي عند المدخل الغربي للمدينة، في توقيف السيارة المشبوهة، قبل أن تكشف عملية التفتيش عن معطيات خطيرة تؤكد وجود شحنة من المخدرات على متنها، في سلوك يضرب في العمق أخلاقيات المهنة ويطرح أكثر من علامة استفهام.
هذه الحادثة لم تمر مرور الكرام، بل أعادت فتح النقاش حول استغلال بعض الوسائل المرتبطة بالخدمات الحيوية في أنشطة إجرامية، وهو ما يهدد بشكل مباشر ثقة المواطن في مؤسسات يفترض أن تقوم على مبدأ الإنقاذ والإغاثة.
وفي هذا السياق، باشرت المصالح المختصة تحقيقا معمقا تحت إشراف النيابة العامة، من أجل فك خيوط هذه القضية، والكشف عن كافة المتورطين، والوقوف على ما إذا كان الأمر يتعلق بفعل معزول أم بشبكة منظمة تستغل هذا النوع من الوسائل للتمويه والإفلات من المراقبة.
وتبقى هذه الواقعة بمثابة جرس إنذار حقيقي، يدعو إلى تشديد الرقابة وإعادة النظر في آليات تتبع واستعمال سيارات الإسعاف، حمايةً لحرمتها وضمانًا لعدم تحويلها إلى غطاء لأنشطة خارجة عن القانون.