فاس : م.د.ع
تتصاعد مؤشرات القلق داخل أوساط طلبة طب الأسنان، في ظل وضع وصفه متتبعون بـ”المقلق”، يهم غياب شروط التكوين السريري اللائق، رغم الوعود الرسمية السابقة بتأهيل فضاءات التدريب.
مصادر من داخل كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس كشفت أن المشروع المرتبط باحتضان الطلبة داخل المركز الاستشفائي عمر الإدريسي لم يخرج إلى حيز التنفيذ بالشكل المعلن، ما يطرح علامات استفهام حول مآل الالتزامات المقدمة. المعاينات الأخيرة للموقع المخصص للتداريب أظهرت واقعا مختلفا تماما، حيث تم رصد تجهيزات متقادمة، وبنية مهترئة، فضلا عن أعطاب واضحة طالت المرافق الأساسية.
الأرقام بدورها تعكس حجم الاختلال، إذ أن الفضاء الذي كان يفترض أن يستوعب عشرات الطلبة عبر تجهيزات كافية، لا يوفر حاليا سوى عدد محدود جدا من الكراسي العلاجية، في وضع لا يسمح بضمان تكوين تطبيقي متوازن.
ويرى مهتمون أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس بشكل مباشر على جودة التكوين الطبي، ويطرح تحديات حقيقية أمام جاهزية الخريجين لممارسة المهنة وفق المعايير المطلوبة، وهو ما قد تكون له تداعيات على المنظومة الصحية برمتها.
في المقابل، تتجه الأنظار نحو الجهات الوصية، وسط دعوات متزايدة للتدخل العاجل، وإعادة ترتيب الأولويات بما يضمن حق الطلبة في تكوين محترم، ويحفظ في الآن ذاته ثقة المواطنين في كفاءة الأطر الصحية المستقبلية.