بقلم: حفيظ البنعيسي
اهتز إقليم صفرو، وتحديدا جماعة رأس تبودة، مساء اليوم السبت 7 مارس 2026، على وقع جريمة قتـ ل بشـ عة وصـادمة راح ضحيتها إمام مسجد في مشهد مأساوي أفـجع الساكنة والمصلين. وحسب بعض المعطيات فقد أقدم شخص يعاني من اضطرابات عقلية حادة على مباغقة الإمام فور خروجه من صلاة العصر، حيث قام بذبـ حه بطريقة وحـ شية في وضح النهار.
وتفيد المصادر أن الجاني، وهو من أبناء المنطقة وكان قد غادر السجن مؤخرا، دخل في حالة هيجان شديدة عقب ارتكابه الجريمة، حيث صعد فوق سطح المسجد وبدأ بترديد عبارات تدل على فقدان كامل للإدراك والوعي. وأمام هذا الوضع الخطير ومقاومة الجاني العنيفة، اضطرت عناصر الدرك الملكي التي حلت بمكان الحادث على وجه السرعة إلى استخدام السلاح الوظيفي، حيث أطلق العناصر رصاصتين لشل حركة المعتدي وتوقيفه، مما حال دون وقوع ضحايا آخرين من بين المتجمهرين.
إن هذه الواقعة الأليمة التي شهدتها رأس تبودة اليوم السبت، تضع الأصبع من جديد على جرح غائر يتعلق بانتشار أشخاص يعانون من اضطرابات عقلية عدوانية وسوابق قضائية يتجولون بحرية في شوارع ومداشر الإقليم دون أي تتبع طبي أو إيواء مؤسساتي. إن دماء الفقيد هي صرخة مدوية في وجه المسؤولين لفتح ملف الصحة العقلية بصفرو بجدية، وتفعيل دور مراكز الإيواء لحماية المجتمع من “قنـ ابل موقوتة” قد تزهق أرواح الأبرياء في أي لحظة وتزعزع السكينة العامة