زلزال تنظيمي في أقل من 24 ساعة… استقالات مفاجئة تهز “حزب الوردة” بسيدي بنور

محمد كرومي

في تطور مفاجئ أربك المشهد الحزبي بإقليم سيدي بنور، شهد فرعا العكاكشة والغنادرة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية موجة استقالات متسارعة، لم يمض على انتخاب أصحابها سوى أقل من 24 ساعة، ما أثار تساؤلات واسعة حول خلفيات القرار وتوقيته.

فبعد أشغال الجمعين العامين التأسيسيين المنعقدين يوم الأحد 15 فبراير 2026، تم انتخاب عبد الحق بوسلهام كاتبا محليا لفرع العكاكشة، فيما جرى اختيار خالد حدادي، ، مستشارا بفرع الغنادرة. غير أن المفاجأة جاءت صباح اليوم الموالي، الإثنين 16 فبراير، حين بادر المعنيان إلى تقديم استقالتيهما إلى الجهات الحزبية المختصة، مع توجيه نسخ منها إلى السلطات المحلية، دون الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء قرارهما.

استقالة بوسلهام، الموجهة إلى المكتب المحلي وقائد قيادة العكاكشة، خلت من أي توضيح رسمي للدوافع، رغم مشاركته في أشغال الجمع العام وقبوله مهمة الكتابة المحلية. أما خالد حدادي، فقد أكد في نص استقالته أنه حضر الجمع العام وتم انتخابه مستشارا، لكنه قرر الانسحاب ولم تعد تربطه أي صفة تنظيمية بالفرع، دون الخوض في تفاصيل إضافية.

مصادر متطابقة أشارت إلى أن حدادي برر قراره بالتزامات مهنية وتجارية تحول دون تحمله مسؤولية حزبية في هذه المرحلة، غير أن غياب توضيحات رسمية يفتح الباب أمام قراءات متعددة، خاصة وأن الوثائق الإدارية المتعلقة بتأسيس الفرعين لم تودع بعد لدى السلطات المختصة.

في المقابل، أسفر الجمع العام بفرع الغنادرة عن انتخاب عثمان أبو الفراج كاتبا محليا، في انتظار استكمال الإجراءات التنظيمية.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي حساس، قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يعزز فرضية وجود تجاذبات وصراعات داخلية تعكس حركية غير مستقرة داخل “حزب الوردة” بالإقليم، وتطرح علامات استفهام حول مدى تماسك هياكله التنظيمية في هذه المرحلة الدقيقة.

زلزال تنظيمي في أقل من 24 ساعة… استقالات مفاجئة تهز “حزب الوردة” بسيدي بنور
التعليقات (0)
اضف تعليق