مكناس: محلات تجارية مغلقة بشوارع مكتظة ب (الفراشة

✍️:حدو شعيب.
كثيرة هي المشاهد التي تبعث على التساؤل حول دواعي وقوعها ،و مسببات انتشارها، ولعل أبرزها على الإطلاق تحويل جزء من الطابق السفلي للمنازل السكنية إلى محلات تجارية، بغرض تثمين المنزل وفتح باب للرزق فيه،
لكن المثير أن ملايين المحلات القانونية وغير القانونية تظل مغلقة فيما الباعة المتجولون يستقرون أمامها وهم يفرشون سلعهم ويعرضونها للبيع،
ليبقى السؤال : ما الذي يمنع صاحب المحل من كراء محله و الإستفادة من مدخوله،؟ وما الذي يمنع الفراشة من كراء المحلات حماية لتجارتهم؟
إن الجواب الواضح حسب العديد من المواطنين هو الإجحاف الحاصل في قانون الكراء الذي لا يحمي صاحب المحل، وهو التهرب الضريبي للفراشة الذين يرون في عملية الكراء دخول دوامة من الرخص و الضرائب، الشارع يغنيهم عنها.
الخاسر الأول في هكذا وضع، هو الدولة التي لا تُحصل ضريبة مفترضة من محل مغلق، و من فراش لا يصرح بمداخيل تجارته.
وضع شجع تفشي ظاهرة المحلات المغلقة في مقابل الانتشار المهول للباعة المتجولين.
في السنوات الماضية أدركت الدولة أن مواطنين يمتلكون بقعا غير مبنية، يتركونها على حالها حتى يزيد ثمنها، وتحولت إلى نقط سوداء في المدن ووسط الأحياء و التجزئات،
وللحد من هذه الظاهرة تم إقرار الضريبة على الأراضي غير المبنية ،مع وضع معيار لقيمة المتر المربع من طرف مصالح الضريبة حتى يتم التصريح بالثمن الحقيقي للبيع بدل التهرب الضريبي والتصريح بقيمة عكس القيمة الحقيقية للعقار،
وكان من نتائج هذا القرار، الحد من المضاربات العقارية، و الدفع بملاكي البقع لبيع بقعهم التي كلما تأخرت عند مالكها دون الشروع في استغلالها، كلما تراكمت الضرائب عليه.
و بالعودة إلى المتاجر المغلقة، فإن الدولة مطالبة لتنمية مواردها التعجيل بوضع قانون منصف للكراء يضمن حق الكاري و المكتري، وفي نفس الاتجاه سن ضريبة المتاجر المغلقة مثل الأراضي غير المبنية،
ومن شأن مثل هذا الإجراء ان يدفع أصحاب المحلات لعرضها للكراء، وفي المقابل شن حملات ضد الباعة المتجولين لدفعهم لكراء تلك المحلات بدل احتلال الملك العمومي ،طبعا مع تبسيط مساطر الرخص، و ووضع نظام ضريبي منصف لهؤلاء التجار.
هذا القانون المقترح من شأنه ان يحد من ظاهرة الباعة المتجولين، ويحد من انتشار المحلات المغلقة التي تعد بالملايين.
التعليقات (0)
اضف تعليق