بوناصر المصطفى
استنادا للتوجيهات الملكية الواردة في خطاب عيد العرش 30 يوليوز 2025 والذي حث فيه جلالته على الانخراط المسؤول والالتفاتة لدعم متكافئ للمقاولين عامة وخاصة الذاتيين بقصد معالجة فوارق اجتماعية اتسع مجالها اقتصاديا وتعزيز التنمية مجاليا وقطاعيا عبر تسريع الولوج إلى التمويل للمقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا.
منذ مدة انصب اهتمام وزارة الاقتصاد والمالية والالتقائية وتقييم السياسات العمومية على إعداد الميثاق الجديد للاستثمار بهدف التركيز على انخراط أكثر فعالية في دعم ومواكبة المقاولات وتحصيل مؤشرات واعدة للنماء.
في حفل حصل التوقيع على هذا المنجز شاركت فيه مؤسسات عمومية: بنك المغرب ومؤسسة تمويلكم، والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة كمؤسسة متدخلة، بالإضافة لمجتمع مدني شريك تمثل في المجموعة المهنية لبنوك المغرب، والفيدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والجمعية المغربية للثقافة المالية
اذ لن يتمكن تفعيل هذا الميثاق الجديد للاستثمار على الوجه القويم، إلا بتوفير آليات ضرورية بتحفيز مدروس بعناية لإكراهات مقاولات صغيرة ومتوسطة، مع منح فرص أوسع لإنقاذ المقاولات الصغيرة جدا المحتضرة وإعطاء فسحة حظوظ التأطير وتأهيل المقاولين الذاتين قصد الاستفادة من ثمرات السياسة الاستثمارية وذلك طبعا بقصد اتاحة المجال لمزيد من فرص الشغل وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، حتى ينسجم الميثاق مع الجهود المبذولة في هذا الإطار ونرقى لتجاوز استراتيجيات ظلت عقيمة منذ عقود لولوج هذه الفئة إلى التمويل،
لم تكن السياسات الحكومية السابقة تستجيب لتطلعات المقاولات الصغيرة جدا، بالرغم من حجمها الكبير في النسيج الاقتصادي الوطني، فهل فعلا هذا الميثاق سيستجيب لرفع التحديات وإزالة العراقيل التي تحد من نمو المقاولة المغربية، والحث على دعمها ومواكبتها بشكل متوازن؟
من الضروري ان يكون هذا المنطلق حيث استجابت بعض مخرجات الميثاق للحاجة الماسة لإحداث لجنة خاصة تهتم بالتتبع وتنفيذ التزامات مختلف الأطراف وضمان التنسيق بينها بغية تحقيق الأهداف الاستراتيجية، وكي تسمح بفسح نقاش مستفيض حول السياسات الحكومية وتأثيرها على هذا القطاع الحيوي، لذا أطلقت الوزارة في هذا الصدد مبادرة القافلة الجهوية للتعريف بنظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة لتحط رحالها تباعا في مدن المملكة.
إن عملية التقييم لخطوات الميثاق وتوابعه هي بغرض التأسيس لنقاش مفتوح حول ميثاق هادف مشروط بالية التنسيق والمساءلة والتزام مختلف الأطراف حكومية او شبه عمومية ومؤسسات مالية وقطاع خاص واحداث لجنة قائمة الذات للمتابعة والوقوف على تنفيذ التوصيات والمخرجات حتى لا يتم اجترار الهفوات السابقة وينفذ الميثاق في أحسن وجه، ترصد فيه النتائج دون تقصير مستفيدا من تراكم التجارب وتحليل مدى إمكانية استمرارية الجهود ودفعها نحو الأفضل وكذا ضمان مؤشرات واضحة لقياس تأثير الميثاق على نمو المقاولات الصغيرة.
بدون شك فان أي جهود مبذولة في أي ميثاق يمكن اعتبارها مبادرة إيجابية إلا أن ثمارها تقتضي التزاما مسؤولا على حسن التدبير وبتنفيذ حرفي ومتابعة دقيقة لملامسة التغيير الفعلي لواقع المقاولة، شريطة توجيه برامج الدعم لتلبي احتياجات المقاولات الصغيرة جدا والتحديات التي تواجهها، فيستحق تقييمنا درجة الفاعلية لميثاق التزم بإحداث قفزة نوعية في واقع تلك المقاولات.
# الى أي مدى تم استحضار التحديات التي واجهت المبادرات السابقة في اعداد الميثاق الجديد؟
#هل تم ضبط محددات معينة لمهمة لجنة المتابعة؟
#كيف يمكن قياس تأثير الميثاق بشكل فعلي على الاستثمار؟