مصطفى تويرتو
تعيش مجموعة من المقاهي والمطاعم بمدينتي الرباط وسلا على وقع ممارسات غير مقبولة مستغلة الشغف الكبير الذي يكنه المغاربة للمنتخب الوطني خصوصا خلال المباريات الرسمية فبدل أن تكون المقاهي فضاء للفرجة الجماعية وتقاسم لحظات الفرح والتشجيع تحولت لدى البعض إلى وسيلة لفرض أثمنة خيالية على المشروبات والخدمات دون أي مبرر منطقي
عدد من المتفرجين داخل المقاهي عبروا عن استيائهم الشديد من الارتفاع المفاجئ في الأسعار مع انطلاق المباريات حيث يتم رفع ثمن القهوة والمشروبات الغازية وأحيانا حتى الماء المعدني في مشهد يكرس منطق الاستغلال بدل روح المواطنة فالمواطن البسيط الذي يبحث عن متنفس لمتابعة المنتخب في أجواء جماعية يجد نفسه الحلقة الأضعف في معادلة يغيب عنها الضمير التجاري.
هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور لجان المراقبة وجمعيات حماية المستهلك والسلطات المحلية التي يفترض أن تتدخل لوقف هذه التجاوزات وضمان احترام الأسعار القانونية وعدم استغلال المناسبات الوطنية لتحقيق أرباح غير مشروعة.
إن تشجيع المنتخب المغربي فعل وطني وليس موسما لنهب جيوب المواطنين فحب الوطن لا يجب أن يكون سلعة والمقاهي مطالبة بالالتزام بأخلاقيات المهنة واحترام القدرة الشرائية للمغاربة خاصة في ظرفية اقتصادية صعبة.
ويبقى السؤال المطروح إلى متى سيظل المواطن يؤدي ثمن غياب المراقبة؟
وهل تتحرك الجهات الوصية لحماية المستهلك المغربي أم سيبقى الاستغلال قدرا مفروضا مع كل مباراة وطنية؟