فلاش 24 ـ أفريلي مهدي
اتضح أن الكاميرون لم تكن أسدا كما روج لها، بل دخلت المواجهة أمام المنتخب الوطني المغربي بزئير خافت، وخرجت بصمت ثقيل ،ففي أمسية كروية حبست الأنفاس، فرض “أسود الأطلس” قانونهم في الميدان، وكتبوا فصلا جديدا من فصول التفوق بثبات واتزان، مؤكدين أن الإسم وحده لا يصنع الهيبة، وأن العزم حين يحضر تكسر كل التوقعات.
فمنذ صافرة البداية، كان المغرب سيد الإيقاع و المساحة، ينسج هجماته بخيط من ذهب، ويضغط بذكاء من حديد، هدفان نظيفان لم يكونا وليدي الصدفة، بل ثمرة عمل جماعي وانضباط تكتيكي، حيث تحولت السيطرة إلى ترجمة، والفرص إلى توقيع، فيما تاه المنتخب الكاميروني بين دفاع مرتبك وهجوم بلا أنياب.
وبهذا الانتصار، أعلن المنتخب المغربي أن الأسود لا تقاس بالألقاب القديمة ولا بالأسماء الرنانة، بل بما تقدمه فوق العشب من قتال وجدية انتصر المغرب بهدفين، لكنه ربح أكثر من نتيجة؛ ربح الثقة، ورسخ المكانة، وأرسل رسالة واضحة: من أراد العبور، فعليه أن يمر من بوابة الأسود حيث لا مجال للوهم ولا مكان للزيف.