ساحة الروماني بأزرو : برودة الطقس تذوب أمام حرارة الجمهور الأزروي المتابع لمباراة المنتخب المغربي ونظيره الكاميروني

 

م.خ

قبل صافرة البداية بساعات، غصت ساحة الروماني بأزرو بالجماهير من كل الأعمار، شبابا وشيوخا وأطفالا، قادمين من مختلف أحياء المدينة وضواحيها. الأعلام ترفرف، الوجوه مبتسمة، والقلوب معلقة بحب الوطن. كانت لحظة تثبت أن كرة القدم في المغرب أكثر من لعبة… إنها لغة تجمع القلوب.

أحيت فرق فلكلورية أمازيغية التراث الأصيل، فيما امتلأت خيم الماكياج بالوجوه الملونة بألوان العلم الوطني. ، بينما كان التنظيم الأمني والصحي مثاليا لضمان سير الحدث بسلاسة.

مع إطلاق صافرة الحكم، تحول الصمت إلى هدير جماهيري لا ينسى، تصفيقات وزغاريد وهتافات تملأ الفضاء، وكأن كل لمسة للكرة تحمل أمل كل مغربي في الوصول إلى نصف النهائي.

هدف إبراهيم دياز الرائع أشعل المدرجات، وارتفعت الهتافات والزغاريد، وتحولت الساحة إلى مهرجان من الفرح الوطني. طفل يلوح بعلم المغرب، وشاب يصرخ: “هنيئا لنا بهذا المنتخب، فخر الوطن!”

وفي الشوط الثاني نجح الصابري في قلب الموازين ورفع معنويات الجماهير الغفيرة التي احتشدت بساحة الروماني بازرو  حيث فضاء الشاشة العملاقة ، بعد أن أطلق قذيفة صاروخية هزت شباك المنتخب الكاميروني، ليعلن الهدف الثاني بطريقة أثارت الحماسة وأربكت الدفاع المنافس تماما.
مع هذا الهدف الحاسم، تحولت ساحة التاج إلى مهرجان من الهتافات والزغاريد، حيث احتشد المشجعون في حالة من الفرح الهستيري، مؤكدين على تأهل المنتخب المغربي إلى نصف النهائي، وتجسيد عزيمة الأسود على مواصلة الطريق بثقة نحو حلم التتويج بالكأس.

وفي تصريح لمتابع اطوار المقابلة عبر فيه عن رأيه في عناصر المنتخب الوطني في هذا اللقاء الحاسم: “اليوم شاهدنا منتخبا ملتزما، يلعب من أجل الوطن، والجماهير كانت الداعم الأساسي لكل هجمة، وهذا ما يجعل كرة القدم تجربة وطنية حقيقية”، يقول المحلل  ص.م.

رغم برودة الطقس، لم ينطفئ الحماس، وظل الجمهور يعيشه بكل جوارحه. كل تمريرة وكل هجمة كانت بمثابة نبضات قلب جماعي، تؤكد أن الانتماء للوطن يتجاوز النتيجة نفسها.

ليست مجرد مباراة، بل مناسبة وطنية جسدت وحدة المغاربة وحبهم للعلم الوطني. لحظات ستظل محفورة في الذاكرة، تؤكد أن كرة القدم في المغرب أكثر من منافسة… إنها لغة الحب والانتماء والفخر الوطني.

وهكذا خرج الجمهور من ساحة الروماني ونشوة الفرحة والبشاشة لا تفارق محياه.

ساحة الروماني بأزرو : برودة الطقس تذوب أمام حرارة الجمهور الأزروي المتابع لمباراة المنتخب المغربي ونظيره الكاميروني
التعليقات (0)
اضف تعليق