المراسل
عرفت جماعة الحاجب في اجتماعها الآخير ، تطورات لافتة على مستوى تدبير شؤونها المحلية، وذلك على خلفية انعقاد دورة استثنائية خصصت لنقطة فريدة تتعلق بالمصادقة على مقرر يقضي بنزع الملكية أو اقتنائها بالمراضاة لأجل المنفعة العامة، قصد توفير العقارات اللازمة بالمجال الحضري لجماعة الحاجب، ووضعها رهن إشارة وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، من أجل إنجاز مشروع تثنية الطريق الجهوية رقم 707 الرابطة بين مدينتي الحاجب وإفران.
وقد تميزت الجلسة الأولى لهذه الدورة الاستثنائية بمقاطعة مجموعة من أعضاء المجلس البلدي، حيث لم يحضر سوى سبعة أعضاء فقط، وهو ما حال دون اكتمال النصاب القانوني، الأمر الذي فرض تأجيل الدورة إلى اليوم الموالي، الجمعة 26 دجنبر، طبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وخلال الجلسة المؤجلة، سجل حضور جل أعضاء المجلس، حيث انطلقت أشغال الدورة بعد اكتمال النصاب. غير أن بدايتها لم تخل من توتر، حيث تقدم عدد من الأعضاء الذين كانوا غائبين عن الجلسة الأولى بنقطة نظام، أكدوا من خلالها أن مقاطعتهم لم تكن رفضا للنقطة المعروضة، بل على العكس من ذلك، شددوا جميعا على أهمية المشروع ودوره الحيوي في تنمية المدينة وتحسين البنية التحتية الطرقية وتعزيز الربط بين الحاجب وإفران.
وأوضح المتدخلون أن غيابهم كان شكلا من أشكال الاحتجاج على ما وصفوه بـ“الحيف” والتهميش الذي تعيشه المدينة، محملين رئيس المجلس مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ومؤكدين أن التواصل بينه وبين عدد من الأعضاء شبه منعدم، إلى حد أن أحدهم صرح بأنه لا يتوفر حتى على رقم هاتف الرئيس. وذهب بعض المتدخلين إلى اعتبار أن طريقة تدبير الشأن المحلي خلال الولاية الحالية ساهمت، حسب رأيهم، في تراجع المدينة إلى الوراء بدل الدفع بها نحو الأمام.
وبعد نقاش مستفيض تخللته مداخلات متباينة بين مؤيد ومنتقد، تم الانتقال إلى التداول في النقطة الفريدة المدرجة في جدول الأعمال. وفي ختام أشغال الدورة، صادق المجلس البلدي بالإجماع على المقرر المتعلق بنزع الملكية أو الاقتناء بالمراضاة، في خطوة اعتبرها المتتبعون مؤشرا على تغليب المصلحة العامة للمدينة، رغم الخلافات السياسية والتدبيرية التي تطفو على السطح بين الفينة والأخرى.
وتبقى هذه الدورة الاستثنائية دليلا على أن الاختلاف داخل المجالس المنتخبة يظل أمرا طبيعيا، ما دام لا يمس بجوهر القضايا التنموية الكبرى، كما تبرز في الوقت نفسه الحاجة الملحة إلى تعزيز التواصل والحوار الداخلي بين مكونات المجلس، بما يخدم ساكنة مدينة الحاجب ويستجيب لتطلعاتها في التنمية والتقدم.