عصام الشوالي بين الحياد المهني وشبهة الانحياز في مباراة المغرب والأردن

مصطفى تويتو

أثار تعليق المعلق الرياضي عصام الشوالي على مباراة المنتخب المغربي ونظيره الأردني نقاشا واسعا في الأوساط الإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي حيث انقسمت آراء المتابعين بين من اعتبر ما صدر عنه قراءة فنية محايدة ومن رأى فيه انزلاقا غير مسبوق نحو انحياز واضح للمنتخب الآخر أو على الأقل فتورا غير مفهوم تجاه أسود الأطلس
فمنذ الدقائق الأولى للمباراة لاحظ عدد من المتتبعين نبرة مختلفة في صوت الشوالي بدت أقل حماسا مع كل هجمة مغربية وأكثر اندماجا مع محاولات المنتخب الأردني ح mi وإن كانت تفتقر للخطورة هذا التباين في الوصف والتفاعل أعاد إلى الواجهة سؤال الحياد الذي يظل شرطا أساسيا في التعليق الرياضي خاصة حين يتعلق الأمر بمنتخبات تحظى بشعبية واسعة.
في المقابل يرى المدافعون عن الشوالي أن المعلق التونسي حاول تقديم قراءة فنية باردة بعيدا عن العاطفة تفاديا لاتهامه بمساندة المغرب خصوصا في ظل الشعبية الجارفة التي بات يحظى بها المنتخب المغربي عربيا وقاريا غير أن هذا الطرح يصطدم بحقيقة أن الحياد لا يعني نزع الحماس ولا خلق توازن مصطنع بل يقتضي توصيف الوقائع كما هي دون زيادة أو نقصان.
ويزداد الجدل حدة عندما نستحضر الصورة الذهنية التي ارتبطت بعصام الشوالي لسنوات كمعلق حماسي يتفاعل بقوة مع اللحظات الكبيرة ويمنح المباريات شحنة عاطفية إضافية هذا ما جعل كثيرين يتساءلون عن أسباب هذا التحول المفاجئ في نبرته وهل هو مرتبط بسياق معين أم مجرد اجتهاد لم يوفق في التعبير.
ويبقى الجمهور المغربي اليوم أكثر من أي وقت مضى واعيا بدوره ومتيقظا لكل ما يحيط بمنتخبه داخل الملعب وخارجه رافضا أي مساس معنوي بإنجازاته سواء أتى من التحكيم أو من التعليق.

عصام الشوالي بين الحياد المهني وشبهة الانحياز في مباراة المغرب والأردن
التعليقات (0)
اضف تعليق