س .ب
دخل المغرب مرحلة جديدة من تعزيز سيادته الرقمية، عقب تدشين كابل بحري للاتصالات يربط جماعة أركمان بإقليم الناظور بميناء مارسيليا الفرنسي، في خطوة وصفت بالاستراتيجية لما تحمله من أبعاد تكنولوجية واقتصادية عميقة.
المشروع، الذي أنجز بشراكة بين فاعلين رئيسيين في قطاع الاتصالات، يشكل رافعة حقيقية لتقوية البنية التحتية الرقمية الوطنية، ويوفر قدرة أكبر على استيعاب النمو المتسارع في الطلب على خدمات الإنترنت عالية الصبيب، خاصة في ظل التحول المتزايد نحو الرقمنة والاعتماد على الحلول الذكية.
ولا يقتصر دور هذا الكابل البحري على تحسين جودة الربط الدولي، بل ينتظر أن يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، من خلال جذب الاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، ودعم قطاعات واعدة كالأوفشورينغ، والخدمات الرقمية، والصناعة الموجهة نحو الابتكار.
وقد جرت مراسيم التدشين بحضور السلطات الإقليمية والمحلية، إلى جانب مسؤولين عن القطاع، في رسالة واضحة تؤكد انخراط المغرب في مشاريع كبرى ترمي إلى توسيع شبكات الربط مع الخارج، وتقليص الفجوة الرقمية، وربط التنمية الاقتصادية بالتطور التكنولوجي.
بهذا الإنجاز، تتحول أركمان إلى نقطة عبور رقمية ذات بعد دولي، فيما يعزز المغرب موقعه كبوابة رقمية بين إفريقيا وأوروبا، ويخطو بثبات نحو مستقبل يقوم على اقتصاد المعرفة والاتصال عالي الأداء.