ي.ب
استفاقت مدينة فاس، وبالتحديد تجزئة المستقبل بالمنطقة الحضرية المسيرة، على وقع حادث مأساوي ليلة الثلاثاء–الأربعاء، بعد انهيار عمارتين متجاورتين بشكل مفاجئ، ما أسفر عن 22 وفاة و16 مصابا في حصيلة ثقيلة هزّت الساكنة والرأي العام الوطني.
وفي لحظات قليلة، تحولت المنطقة إلى ورش إنقاذ واسع بعد تعبئة السلطات الولائية والوقاية المدنية وجميع المصالح التقنية، حيث تم تفعيل خطة تدخل استعجالية لتطويق الحادث والبحث عن الضحايا تحت الأنقاض.
وبرز الدور الميداني لـ “شركة فاس الجهة للتهيئة” بشكل واضح، إذ دفعت بعشرات الجرافات والشاحنات إلى موقع الانهيار، وشرعت فرقها في إزالة الركام وتنظيم مسارات التحرك لتمكين وحدات الإنقاذ من الوصول إلى النقاط الحرجة بسرعة ودقة.
ولم يقتصر تدخل الشركة على الجانب اللوجستي، بل ساهم طاقمها التقني في تنسيق عمليات الإنقاذ بين مختلف المتدخلين، من خلال تدبير حركة الآليات وتحديد أولويات التدخل، الأمر الذي ساعد على تسريع النسق الميداني وتقليص الوقت اللازم للوصول إلى الأشخاص العالقين.
كما حضرت السلطات المحلية والمصالح الأمنية لتأمين المكان وإبعاد المخاطر عن الساكنة، في وقت باشرت فيه النيابة العامة تحقيقا قضائيا للوقوف على ملابسات الانهيار، وتحديد المسؤوليات الإدارية والتقنية المرتبطة به.
ومع تواصل رفع الأنقاض وإعادة تأهيل المنطقة، تنتظر ساكنة فاس والمغاربة نتائج التحقيقات لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا الانهيار المأساوي، في أفق اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.