البطولة العربية بين شعار الأخوة وواقع الخصام

 

متابعة مصطفى تويرتو

رغم أن البطولات العربية وجدت لترسيخ معاني الأخوة وتوحيد الرؤى بين الشعوب إلا أن المشهد الذي يطفو على السطح اليوم داخل الملاعب وأروقة التحليل التلفزيوني يكشف تناقضا صارخا بين المبدأ والممارسة. فعوض أن تكون هذه التظاهرات الكروية مناسبة للتلاقي والتقارب تحولت في كثير من الأحيان إلى فضاء للتوتر وتبادل الاتهامات واحتقان يفوق ما تفرزه مباريات الدوريات العالمية.

في الميادين لم يعد التنافس الرياضي يقتصر على مهارات اللاعبين وروح الفريق بل أصبح مشحونا بتدخلات قاسية احتجاجات مبالغ فيها وتصرفات لا تمت لروح الرياضة بصلة. مشاهد كهذه تقلل من قيمة البطولة ومن صورتها أمام الجمهور وتطرح تساؤلات حول مدى قدرة الأطراف المنظمة على فرض الانضباط وحماية سمعة التظاهرة.

أما في غرف التحليل فالوضع لا يقل حدة محللون يفترض أن يقدموا قراءة تقنية وموضوعية للأحداث ينزلقون إلى جدالات شخصية وانتصار للميول والانتماءات وتبادل عبارات تشعل التوتر بدل إطفائه. الأمر الذي يفوت على المشاهد فرصة الاستفادة من تحليل احترافي ويحول المنابر الإعلامية إلى ساحات للخصام.

هذا الواقع يفرغ البطولة من أهدافها الأساسية

ويرى متتبعون أن الحل يكمن في التشديد على القيم الرياضية وتحصين التنظيم وفرض ميثاق شرف إعلامي يحترم المهنية ويفصل بين التحليل والانفعالات.

في النهاية تبقى البطولة العربية مكسبا مهما لكن نجاحها مرهون بقدرة الجميع لاعبين مسؤولين إعلاميين وجمهور على إعادة الاعتبار لروح الرياضة وجعل المنافسة وسيلة للتقارب لا للفرقة.

البطولة العربية بين شعار الأخوة وواقع الخصام
التعليقات (0)
اضف تعليق