متابعة – ابو سعد
احتضنت مفتشية حزب الاستقلال بإقليم إفران الجمعة 28 نونبر 2025،أشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي، في التزام واضح بمقتضيات القانون الأساسي للحزب ومقررات اللجنة التنفيذية، وذلك في لقاء ترأسته الأستاذة إيمان بن ربيعة، عضو اللجنة التنفيذية، وسط حضور وازن لكتاب الفروع والمناضلين والمنظمات الموازية. وقد شكل هذا الحضور المكثف أرضية خصبة لنقاش معمق حول تحديات التنمية المحلية والإكراهات التي تعرفها الجماعات الترابية، في لحظة سياسية وتنظيمية تؤكد المكانة التي يحتلها الإقليم ضمن أولويات الحزب.
وجاء شعار الدورة «مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية ورهانات المغرب الصاعد» ليعكس الرؤية الاستراتيجية التي وضعت لهذا اللقاء، حيث أكدت الأستاذة إيمان بنربيعة في مداخلتها أن اختيار هذا الشعار لم يكن اعتباطيا، بل جاء لتسليط الضوء على البعد السيادي والدبلوماسي الذي يطبع المرحلة الراهنة، وعلى المكانة المركزية التي يحتلها مشروع الحكم الذاتي في إطار الجهود الوطنية لتسوية قضية الصحراء المغربية. وقد شددت على أن هذا المشروع هو تجسيد لواقعية مقاربة المغرب ولرغبته الصادقة في إرساء حل سياسي دائم، منسجم مع قرارات الأمم المتحدة والاعتراف المتزايد من القوى الدولية بجدية هذا المقترح ومصداقيته، بما يعكس التطور اللافت للدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، والتي تمكنت من تثبيت المكتسبات وطنيا ودوليا ومنح القضية زخما جديدا في الساحة الدولية، كما اشارت في عرضها الى الديناميكة التي يعرفها الحزب على مختلف المستويات بقيادة الامين العام الدكتور نزار بركة .
وقد قدم المفتش الإقليمي للحزب، عبد القادر العشني، إلى جانب الكاتب الإقليمي محمد الخولاني، قراءة دقيقة للواقع التنموي بالإقليم، استعرضا فيها التحديات المتعلقة بالبنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، وما تمثله من عائق فعلي أمام التنمية الشاملة للجماعات الترابية. كما تم التأكيد على ضرورة بلورة مقاربة جديدة تستجيب لانشغالات الساكنة، وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يواكب الإمكانيات التي يزخر بها الإقليم.
وعرفت أشغال الدورة نقاشا مفتوحا بين المنتخبين والفاعلين المحليين وأطر الحزب، جسد قوة التفاعل الداخلي وقدرة الهياكل التنظيمية على استيعاب مختلف القضايا المحلية. وتم خلاله استحضار الدينامية الإيجابية التي يشهدها حزب الاستقلال على المستوى الوطني بقيادة الأمين العام الدكتور نزار بركة، وما أطلقه من ورشات إصلاحية وتنظيمية تعزز حضور الحزب في المشهد السياسي، وترسخ دوره في التأطير وتقديم البدائل الواقعية القادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.
وتواصل النقاش حول أولويات الساكنة، حيث قدمت المناضلات والمناضلون مقترحات عملية تتعلق بالتعليم والصحة والتشغيل والبنيات التحتية والخدمات الأساسية، مؤكدين أن حزب الاستقلال سيظل قوة اقتراحية ومدافعة عن العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، وأن التزامه بقضايا إقليم إفران يترجم توجهه نحو دعم تنمية الأقاليم وإعادة التوازن المجالي بين مختلف جهات المملكة.
وانتهت أشغال اللقاء بإصدار مجموعة من التوصيات التي ركزت على ضرورة تعزيز التأطير السياسي للمواطنين، وتقوية المبادرات المحلية الداعمة للتنمية المستدامة، وتكريس التعاون بين المنتخبين والهياكل الحزبية والفاعلين المحليين لبناء نموذج تنموي قادر على الاستجابة لانتظارات الساكنة. وقد جددت دورة المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بإفران التأكيد على استمرار الحزب في أداء دوره الوطني، وعلى التزامه الثابت بخياراته الاستراتيجية في ظل الدينامية الإصلاحية التي يشهدها المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، بما يضمن مواصلة مسار المغرب الصاعد وترسيخ مكانته إقليميا ودوليا.