تاونات.. المدير الإقليمي للتعليم يفاجئ الأسر بمكالمات هاتفية مباشرة ويسألهم عن احوال أبنائهم الدراسية

عادل عزيزي

في مشهد غير مألوف داخل الإدارة التعليمية، اختار المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بمديرية تاونات، أن يخرج من دائرة المكاتب المغلقة إلى فضاء التواصل المباشر، حيث بادر، في خطوة لقيت استحسانا واسعا، إلى الاتصال شخصيا بآباء وأمهات التلاميذ، مستفسرا عن أحوال أبنائهم الدراسية، ومستمعا لانطباعاتهم حول مستوى التحصيل وجودة التمدرس بمؤسسات الإقليم.

الخطوة التي فاجأت العديد من المتتبعين، لم تكن مجرد مبادرة تواصلية عابرة، بل حملت في طياتها رسالة عميقة مفادها أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الإصغاء.

فبدل أن ينتظر المدير تقارير مكتوبة أو أرقاماً جامدة، فضل أن يسمع نبض الواقع من منبعه الأصلي، الأسرة، باعتبارها الشريك الأول في العملية التربوية.

عدد من أولياء الأمور عبروا عن انبهارهم بهذه اللفتة الإنسانية غير المسبوقة، مؤكدين أن المكالمة الهاتفية، رغم قصرها، كانت بمثابة “رسالة تقدير” تعكس اهتماما حقيقيا بمستقبل التلاميذ، وشعورا صادقا بالمسؤولية التربوية.

من جهتهم، رأى فاعلون تربويون في هذه المبادرة تحولا نوعيا في فلسفة تدبير الشأن التعليمي، إذ تعكس وعيا بأن القيادة الإدارية لا تكتمل إلا بالقرب من الناس، وبالإنصات لانشغالاتهم اليومية.

وأكدت مصادر تربوية أن المدير الإقليمي، خلال مكالماته، حرص على الإنصات لملاحظات الأسر حول أداء المؤسسات التعليمية وهيئة التدريس، مبديا انفتاحا على كل المقترحات الرامية إلى تحسين جودة التعلمات وتحفيز التلاميذ على المواظبة والاجتهاد.

المدير الإقليمي، من خلال هذه الخطوة الجريئة، أعاد رسم صورة “المسؤول القريب من المواطن”، كاسرا روتين البيروقراطية، ومؤسسا لنموذج جديد من التفاعل القائم على الاحترام، والإنصات، والتقدير المتبادل.

خطوة المدير الإقليمي هذه قد تكون إشارة إلى تحول إيجابي في فلسفة الإدارة التعليمية بالإقليم، من إدارة مكتبية صامتة إلى إدارة ميدانية متفاعلة مع نبض المجتمع، تصغي قبل أن تقرر، وتبادر قبل أن تنتظر التقارير.

تاونات.. المدير الإقليمي للتعليم يفاجئ الأسر بمكالمات هاتفية مباشرة ويسألهم عن احوال أبنائهم الدراسية
التعليقات (0)
اضف تعليق