مراسلة خنيفرة.. فلاش 24
في خطوة تاريخية تعكس عمق الرؤية الملكية وبعد نظرها الاستراتيجي، أعلن الديوان الملكي، اليوم الثلاثاء، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، قرر جعل يوم 31 أكتوبر من كل سنة عيدا وطنيا جديدا تحت اسم “عيد الوحدة”، تخليدا للتحول الحاسم الذي عرفه مسار القضية الوطنية، عقب القرار التاريخي رقم 2797/2025 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.
ويأتي هذا القرار الملكي السامي، كما ورد في بلاغ الديوان الملكي، اعتبارا لما حمله هذا القرار الأممي من اعترافات صريحة ودعم دولي واسع لوجاهة الموقف المغربي، واستحضارا لما أكده الخطاب الملكي الأخير من ثبات المملكة على مبادئها ومقدساتها الوطنية.
وأوضح البلاغ أن عيد الوحدة سيشكل من الآن فصاعدا مناسبة وطنية جامعة لتجديد الولاء والتشبث بالوحدة الوطنية والترابية للمملكة، والتعبير عن الوفاء للثوابت الراسخة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، كما سيتفضل جلالته بإصدار عفوه السامي في هذا اليوم المبارك من كل سنة.
وفي إطار إعادة تنظيم المحطات الرسمية المخصصة للخطابات الملكية، أفاد البلاغ ذاته بأنه سيتم الاقتصار مستقبلا على خطابين ملكيين سنويين: الأول بمناسبة عيد العرش المجيد، والثاني بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية، مع احتفاظ جلالته بحقه السامي في مخاطبة الأمة في أي وقت يراه مناسبا، بصفته أمير المؤمنين ورئيس الدولة.
كما أكد البلاغ أن الاحتفالات المبرمجة لتخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة ستقام كما هو مقرر، دون توجيه خطاب ملكي بهذه المناسبة، في انسجام مع روح هذا التوجه الجديد الذي يرمي إلى ترسيخ رمزية عيد الوحدة كعنوان لمرحلة وطنية جديدة.
إن اعتماد عيد الوحدة يشكل محطة مفصلية في الذاكرة الوطنية المغربية، توثق لانتصار الدبلوماسية المغربية تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، وترمز إلى وحدة التراب والشعب والإرادة، في مسار متجدد من البناء والعزة والسيادة.
عيد الوحدة… عنوان لمرحلة جديدة من الإجماع الوطني والاعتزاز المغربي الراسخ بالوطن والملك.