احمد اللباد
منذ تولي صاحب الجلالة الملك محمد السادس الحكم، كان هناك إصرار على جعل المغرب دولة قوية في البنية التحتية، الصناعة، الربط اللوجستي والنقل، الطاقة المتجددة، الرياضة والثقافة.
ومن السياسات البارزة: مخطط التسريع الصناعي (2014-2020)، الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي، ميثاق الاستثمار 2022، برامج لدعم البنية التحتية والمناطق الصناعية.
مشروعات ضخمة في البنية التحتية والنقل
1. ميناء طنجة المتوسط
• يعتبر من أهم الموانئ الاستراتيجية في المغرب وأفريقيا، منصة لوجستية وصناعية.
• تعامل مع أعداد متزايدة من الحاويات (9-10 ملايين في بعض السنوات الأخيرة) مما يعكس قدرته التشغيلية الضخمة.
2. القطار فائق السرعة (البراق) بين طنجة والدار البيضاء
• مشروع نقل سكة حديدية عالية السرعة يعد من أبرز المشاريع في النقل، يسمح بتقليل زمن التنقل بين مدن رئيسية، ويظهر التوجه نحو النقل المتطور والبنية التحتية الحديثة.
• هناك أيضا خط مقترح أو قيد الدراسة لربط طنجة ومراكش بخط فائق السرعة لتوسيع هذه الشبكة.
3. محطة نور – ورزازات للطاقة الشمسية
• مشروع عملاق في الطاقة المتجددة، يشمل عدة مراحل (“نور 1” و “نور 3” وغيرها) بطاقة انتاجية كبيرة، وتقنيات متعددة، وتخزين للطاقة، مع هدف رفع نسبة الطاقات المتجددة ضمن مزيج الطاقة الوطني.
• استئناف محطة نور ، بعد توقف لفترة نتيجة مشكلات تقنية، ما يوضح التحديات ولكن أيضا القدرة على الإصلاح والتطوير التكنولوجي.
4. تحديث وإنشاء مناطق صناعية مجهزة
• تم تجهيز أو إنشاء مناطق صناعية في جميع جهات المملكة، بمساحة إجمالية تفوق 12 ألف هكتار للاستثمار الصناعي، مع خصائص لوجستية وتجهيزات متقدمة.
• مشروع منطقة صناعية ضخمة في الداخلة (حوالي 30 هكتار في المرحلة الأولى).
وفيما يتعلق بالمنشآت الرياضية والملاعب
خلال السنوات الأخيرة، وفي إطار التوجيهات الملكية السامية، أولى المغرب عناية خاصة بالبنية التحتية الرياضية، باعتبارها رافعة أساسية لتأهيل البلاد لاستقبال أكبر التظاهرات القارية والعالمية. ومن أبرز ما تحقق في هذا المجال، تحديث وتشييد مجموعة من الملاعب العملاقة التي أصبحت مفخرة للمملكة.
ففي العاصمة الرباط، يبرز المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله كأحد أهم الملاعب وأكثرها جاهزية، حيث خضع لعمليات توسعة وتجديد ليواكب المعايير الدولية. أما في مدينة الدار البيضاء، فقد جرى تحديث ملعب محمد الخامس، الذي يحتفظ بمكانته التاريخية ورمزيته الكبيرة لدى المغاربة. وفي مراكش، شهد الملعب الكبير عملية تحديث شاملة، أزيل خلالها مضمار ألعاب القوى وجرى التفكير في تغطيته بالكامل، ليصبح واحدا من أجمل الملاعب في إفريقيا.
كما عرفت مدينة طنجة طفرة نوعية مع توسعة وتجديد ملعب ابن بطوطة، الذي صار واحداً من الملاعب الأساسية في استقبال المباريات الدولية الكبرى. وفي أكادير، يظل ملعب أدرار من أبرز المنشآت الرياضية الحديثة، بطاقة استيعابية كبيرة وبتجهيزات متطورة. ولم تستثن مدينة فاس من هذا الورش الرياضي، حيث عرف ملعب فاس تحسينات مهمة تؤهله لاحتضان مباريات قارية. وإلى جانب ذلك، هناك الملعب البلدي ببركان الذي يخدم جهة الشرق، ويستقبل مباريات قارية للأندية المغربية.
ولم تتوقف طموحات المغرب عند حدود الترميم والتحديث، بل تجاوزتها إلى إطلاق مشروع القرن في عالم الملاعب، وهو الملعب الكبير الحسن الثاني بين الدار البيضاء وسلا، بسعة تصل إلى 115 ألف مقعد، ليكون من أضخم الملاعب في العالم، وواجهة أساسية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030.
هذه الملاعب، إلى جانب المنشآت الرياضية الأخرى المنتشرة عبر مختلف المدن، تجسد رؤية ملكية واضحة تهدف إلى جعل الرياضة دعامة أساسية للتنمية، وتعزيز مكانة المغرب كوجهة أولى لاحتضان البطولات القارية والعالمية.
أبراج وعقارات ومشروعات حضرية
• برج “الملك محمد السادس” بالدار البيضاء في آنفا سيتي، يخطط له أن يكون من أطول الأبراج، ارتفاع يذكر 514 مترا، ليكون من المعالم الكبرى.
• مشروع برج التجاري وفا بنك في القطب المالي آنفا بالدار البيضاء، يتضمن مكاتب، شقق سكنية، مطاعم ومقاهي، تصميم معماري متطور.
• برج “M Tower” في الدار البيضاء (قطب آنفا المالي)، ارتفاع حوالي 131 مترًا، 32 طابقا، مع طوابق تحت أرضية.
الصناعة والتشغيل والتنمية الترابية
• وحدات صناعية تحدث في مختلف الأقاليم، مثل وحدة صناعية لإنتاج الأجبان بإقليم الناظور باستثمار يتجاوز 160 مليون درهم، توفر مئات فرص العمل.
• رصد المشاريع الاستثمارية التي تجلبها اللجنة الوطنية للاستثمارات حيث تم دعم مئات المشاريع بقيمة مالية ضخمة، جزء كبير منها صناعي، ويتم خلق آلاف مناصب الشغل.
خلال العقد الأخير، لم يقتصر المغرب على الاستثمار في البنية التحتية المدنية فقط، من طرق وموانئ وأبراج وملاعب، بل شمل التطوير أيضا قطاع الدفاع والصناعة العسكرية، في إطار توجيهات ملكية سامية تهدف الي تعزيز السيادة الوطنية. ومن أبرز هذه الإنجازات، إعطاء جلالة الملك محمد السادس الانطلاقة الفعلية لأشغال المصنع الجديد للمدرعات القتالية بمدينة برشيد، في شراكة إستراتيجية مع المجموعة الهندية “تاتا أدفانسد سيستمز”. هذا المشروع العملاق يعتبر نقلة نوعية، حيث سيُنتج العربات القتالية WhAP 8×8 لفائدة القوات المسلحة الملكية، مع إمكانية التصدير نحو الأسواق الدولية، كما سيضمن إدماج مكون محلي يصل إلى 35% في مرحلته الأولى مع طموح بلوغ 50% مستقبلاً، ويوفر مئات فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة
الخلاصة
في السنوات الأخيرة، المغرب تحت القيادة الملكية أشرف على دينامية تنموية قوية تشمل:
• تحويل البنية التحتية للنقل والموانئ إلى محاور استراتيجية إقليمية.
• الاستثمار القوي في الطاقة المتجددة كخيار أساسي للأمن الطاقي والتنمية المستدامة.
• الرفع من مستوى المنشآت الرياضية لاستضافة تظاهرات دولية وإفريقية، وتحسين البنية التحتية الاجتماعية والثقافية.
• مشاريع أبراج حضرية ومراكز مالية لتعزيز موقع المدن الكبرى كقطب جذب للاستثمار.
• تشجيع الصناعة وربطها بالتشغيل المحلي والتنمية الجهوية.