نجيب أندلسي
عاش الجسم الجمعوي بمراكش أمس الجمعة حالة من الذهول في خطوة اعتبرها مهتمون أنها تثير الاستغراب والاستياء، حيث رفض مجلس مقاطعة مراكش المدينة، وفي ظرف قياسي لم يتجاوز 24 ساعة، طلب جمعية قافلة المستقبل لاستغلال المركب الرياضي باب الخميس لتنظيم قافلة طبية إنسانية. كان من المقرر أن تستفيد منها نحو 1200 عامل وعاملة نظافة من الفحوصات الطبية الضرورية، وهم الفئة التي تواجه يوميا أصعب وأخطر أصناف النفايات وتستحق متابعة صحية مستمرة حفاظا على سلامتهم وصحتهم.
هذا القرار يطرح تساؤلات حقيقية أمام الرأي العام: ما هي الدوافع الحقيقية وراء هذا الرفض؟ هل هو استهداف للعمل الإنساني النبيل أم محاولة للنيل من رئيسة الجمعية؟ وهل باتت المرافق العمومية، التي تمول من أموال المواطنين، رهينة لتجاذبات سياسية وحسابات ضيقة؟
إن ما قامت به جمعية قافلة المستقبل يعكس روح التضامن والعمل التطوعي الأصيل،المشهود لهذه الجمعية به.كيف لا وهي التي أبلى أعضاؤها والمساهمون فيها البلاء الحسن أثناء وبعد زلزال الحوز الكارثي. ويبرز الدور الكبير الذي يلعبه الأطباء والمساعدون والأطر المشرفة على هذه القافلة، التي جسدت أسمى صور المسؤولية المجتمعية تجاه عمال النظافة، الذين يستحقون كل الرعاية والدعم.
وفي زمن طغت فيه المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة، تبقى هذه المبادرات الإنسانية رافعة لكرامة الانسان ورسالة واضحة بأن العمل الإنساني لن يختزل في صراعات سياسوية ضيقة.
وعليه فإن فعاليات جمعوية بالمدينة الحمراء تهيب بالجهات الوصية والسلطات المختصة التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات التي تضرب في عمقها مبادئ العدالة الاجتماعية والتضامن الإنساني، وضمان تمكين المجتمع المدني من أداء دوره النبيل دون تضييق أو عرقلة.
هل فعلا كان المركب غير شاغر في تلك التواريخ!!أم مجرد تملص؟؟ سؤال على الجهة المختصة التأكد منه؟؟