“قرد الهديم… من طرافة الهروب إلى جدية النقاش حول حقوق الحيوان”

ح

 

محمد عبيد

أثار حادث هروب قرد من إحدى “الحلاقي” بساحة الهديم في مكناس جدلا واسعا، بعدما تحول من واقعة طريفة إلى قضية جدية تتعلق بعلاقة الإنسان بالحيوان في الفضاء العام.

فبينما تعامل أغلب السكان مع القصة بروح الدعابة، سرعان ما برزت أصوات تطالب بضرورة إعادة النظر في مشهد استغلال القردة والثعابين داخل الساحات التاريخية، حيث تستعمل لجذب السياح والربح المادي، في ظروف لا تراعي دائما سلامة الحيوان ولا حقوقه.

 

النازلة سلطت الضوء أيضا على أهمية مشروع القانون 19.25، الذي ينص على معايير صارمة لحماية الحيوانات وتجريم سوء معاملتها أو استخدامها خارج الضوابط القانونية، باعتباره خطوة نحو موازنة ضرورية بين الأمن الصحي للمواطنين وحقوق الكائنات الحية.

 

دعوات محلية ارتفعت بضرورة إنشاء فضاءات ومراكز مهيأة لإيواء الحيوانات وتوفير رعاية بيطرية لها، إلى جانب إطلاق برامج للتوعية بثقافة الرفق بالحيوان. فالقضية، رغم طابعها الطريف، كشفت عن حاجة ملحة لإرساء رؤية إنسانية مستدامة تحترم التنوع البيئي وتحفظ صورة المدن التاريخية.

 

وبذلك، يتحول “قرد الهديم” من مجرد حادثة عابرة إلى مناسبة للتفكير في سياسات حضرية .

 

 

"قرد الهديم… من طرافة الهروب إلى جدية النقاش حول حقوق الحيوان"
التعليقات (0)
اضف تعليق