عن الدكتورة شفيقة غزوي
لا تقتصر الاستعدادات للعودة المدرسية على شراء الحقائب والكتب والأقلام، بل تتجاوز ذلك إلى إعداد جسد ونفسية الطفل ليستقبل موسما دراسيا حافلاً بالحيوية والتركيز.
فالطفل الذي تعود في عطلة الصيف على السهر الطويل والإفراط في مشاهدة الشاشات، يحتاج اليوم إلى إعادة ضبط ساعته البيولوجية بالعودة إلى النوم المبكر، والاستيقاظ في أجواء هادئة تسمح بممارسة نشاط بدني بسيط ينعش الجسم ويقوي التركيز.
الغذاء الصحي هو الآخر حجر زاوية في نجاح التلميذ، إذ يجب أن تضم وجباته اليومية خضرا وفواكه طازجة وبروتينات خفيفة مع شرب كميات كافية من الماء، خصوصا وأن حرارة الطقس في بداية الموسم قد تسبب الجفاف أو الإرهاق الحراري إذا لم يتم الانتباه لذلك.
كما لا يجب إغفال جانب الوقاية الصحية داخل البيت والمدرسة: غسل اليدين باستمرار، استعمال منديل أثناء العطس أو السعال، وتنظيم وقت استعمال الهواتف والأجهزة الإلكترونية. هذه التفاصيل الصغيرة تصنع فرقا كبيرا في الحفاظ على طاقة الطفل ونشاطه.
أما الجانب النفسي، فيظل دعامة أساسية لتقدم التلميذ. فالحوار المفتوح مع الطفل، والإصغاء لمخاوفه، والتعاون بين الأسرة وهيئة التدريس، كلها عناصر تحميه من القلق أو التنمر وتزرع فيه الثقة بالنفس وروح التعاون.
إنها لحظة العودة إلى المدرسة، حيث تتكامل جهود البيت والمدرسة من أجل ضمان موسم دراسي عنوانه: “التفوق بصحة أفضل ونفسية أقوى”.