وتعد جامعة الأخوين، التي تأسست سنة 1995 بمدينة إفران، واحدة من أبرز مؤسسات التعليم العالي في المغرب، حيث تعتمد النموذج الأمريكي للتعليم الليبرالي باللغة الإنجليزية، وتوفر تكوينا متعدد التخصصات في بيئة جامعية منفتحة، تهدف إلى تكوين مواطنين عالميين مزودين بالمهارات الأكاديمية والقيادية اللازمة لمواجهة تحديات العصر.
وحسب بلاغ صادر عن الجامعة، فإن هذا الانضمام يشكل خطوة تاريخية تعكس التزام الأخوين بنموذج تعليمي متمركز حول الطالب ورفاهيته، ويرتكز على مقومات التعليم الليبرالي في مجالي الفنون الحرة والعلوم.
وأوضح المصدر ذاته أن انخراط الجامعة في هذا التحالف تم من خلال برنامجها الرائد Paths to Purpose، الذي يضع الطالب في صلب العملية التكوينية، ويوفر له إطارا شموليا لاكتشاف ميولاته والتخطيط لمستقبله الأكاديمي والمهني، مما يعزز من فرص نجاحه وتوظيفه، ويمكنه من بناء حياة مزدهرة على المدى البعيد.
ونقل البلاغ عن رئيس الجامعة، أمين بنسعيد، تأكيده على أهمية إتاحة الفرصة للطلبة للتفكير المنظم واتخاذ قرارات مستنيرة منذ مراحلهم الجامعية الأولى، لتفادي التغيرات المتأخرة في المسار المهني أو الحياتي، مشيرا إلى أن الجامعة اعتمدت استراتيجية متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي ورفاهية الطالب، لا سيما لفائدة طلبة “جيل زيد”.
ويعتمد برنامج Paths to Purpose على مقاربة تنموية شمولية ترافق الطالب طوال سنوات التكوين، من خلال مواكبة أكاديمية تستند إلى ميولاته الشخصية، وإدماج منهجية “صمم حياتك” في السنة الجامعية الأولى، إلى جانب تعزيز الانخراط المدني المصحوب بتفكير منهجي، وتضمين وحدات موجهة للميولات ضمن المحفظة الإلكترونية ومقابلات نهاية الدراسة، فضلا عن برامج متعددة التخصصات، وندوات شرفية، ومشاريع تخرج تركز على القيم والأثر المجتمعي.
ولتقييم أثر هذه المقاربة، تعتمد الجامعة أدوات قياس دقيقة ترصد تطور الطلبة ونتائجهم على المدى الطويل، وهي مقاربة أثارت بالفعل اهتمام شركاء دوليين، من بينهم برنامج Human Flourishing بجامعة هارفارد.
من جهته، عبّر المدير التنفيذي لتحالف LearningWell، كيث بافينتون، عن اعتزازه بانضمام جامعة الأخوين إلى هذا التحالف، قائلاً: “إن التزام الجامعة بتعليم متمركز حول الطالب، مدفوع بالقيم ومبني على تقييم صارم، يجسد تماماً النوع من التعليم التحويلي والمبتكر الذي يسعى التحالف إلى تعزيزه”.