فلاش 24: م.الخولاني
تستعد العاصمة الإسماعيلية مكناس لاحتضان الدورة الخامسة من مهرجان “عيساوة: مقامات وإيقاعات عالمية”، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 26 يوليوز 2025، في عودة قوية للمهرجان بحلة متجددة، تؤكد ارتباطه العميق بهوية المدينة وتاريخها الروحي والثقافي.
ينظم هذا الحدث بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، بمبادرة من مجلس جهة فاس-مكناس وجمعية مكناس الثقافات، وتحت إشراف عمالة مكناس، وبدعم واسع من مختلف الهيئات المحلية والعلمية.
مهرجان بعيون جديدة ونخبة غيورة على مكناس
حيث من المقرر ان تتميز هذه الدورة بانخراط ثلة من الفاعلين الثقافيين والعلميين المعروفين بغيرتهم على مكناس، والذين عملوا على إحياء المهرجان بمنظور جديد يربط بين جمالية الطقس العيساوي وعمق التصوف المغربي، في سياق يستحضر دور الثقافة في التنمية.
مواقع تاريخية تستعيد تألقها:
وتأتي هذه الدورة لتتزامن مع إعادة فتح مواقع أثرية مرموقة بالمدينة، بعد خضوعها للترميم والتثمين في إطار مشروع تأهيل المدينة العتيقة، من قبيل باب منصور العلج، صهريج السواني، وساحة الهديم، مما يمنح للمهرجان طابعا رمزيا وروحيا متجددا.
برنامج غني يجمع بين الطرب والروح والفكر.
يشمل برنامج الدورة:
ليالي الحال العيساوي بمشاركة أكثر من 35 طائفة من مختلف مدن المملكة.
حفلات فنية كبرى بمشاركة فنانين من المغرب والعالم العربي والدولي.
الملتقى الدولي الأول للتصوف، بندوات تناقش قضايا التصوف والقضاء والهجرة.
بيوت الذاكرة العيساوية وإصدارات فكرية حول التصوف والحكم الذاتي بالصحراء المغربية.
معارض فنية، سينما متخصصة، وإطلاق أكاديمية التراث العيساوي.
تنشيط أكاديمي وإعلامي يواكبه مقدمون وخبراء من داخل المغرب وخارجه.
التصوف في خدمة التنمية الروحية والمجتمعية:
وترى إدارة المهرجان أن هذه الدورة تمثل “تجسيدا للعلاقة التكاملية بين المنظومة الأخلاقية الممثلة في التصوف المغربي، والمنظومة التنموية التي يشكل فيها البعد الثقافي رافعة أساسية لإنتاج الثروة وتوزيعها بعدالة”.
شراكات مؤسساتية ومرجعيات علمية
ينظم المهرجان بشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الودادية الحسنية للقضاة، مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، المجلس العلمي الأعلى، وجامعة مولاي إسماعيل، مما يعكس ثقله الأكاديمي والروحي.