رئيس جماعة يقود مسيرة نظمتها ساكنة أيت بوكماز

كنزة الداودي

في مشهد غير مسبوق يطرح أكثر من علامة استفهام، قاد رئيس جماعة “تبات” بإقليم أزيلال، والبرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، خالد تيكوكين، مسيرة احتجاجية حاشدة نظمتها ساكنة أيت بوكماز، للمطالبة بتحسين شروط العيش وفك العزلة وتعزيز البنيات التحتية بالمنطقة.

 

المسيرة والتي شارك فيها فاعلون مدنيون وحقوقيون، رفعت مطالب متعددة، أبرزها توسيع الطريق الجهوية 302 عبر تيزي نترغيست وآيت عباس، وتزويد الدواوير بشبكة الكهرباء والماء، إلى جانب تعيين أطر صحية بالمراكز الصحية وبناء ملعب رياضي… ،وهي مطالب عمرت سنوات طويلة دون تنفيذ، ما جعلها تعد من أبرز مظاهر التهميش الذي تعيشه المنطقة.

 

غير أن المفارقة التي لفتت أنظار المتتبعين، هي قيادة المسؤول الجماعي الحالي و المنتمي لحزب العدالة والتنمية لهذه المسيرة، في وقت تعود فيه جذور هذه الإشكالات البنيوية إلى الفترة التي كان فيها برلمانيا ضمن الأغلبية الحكومية لنفس الحزب، والتي وصفت على نطاق واسع بأنها تركت وراءها إرثا تنمويا مثقلا بالمشاكل.

 

وفي كلمةله خلال مسيرة، أكد أنه”لن أتنازل عن كرامة الساكنة، ولو اقتضى الأمر مواصلة المسير حتى البحر… ما غاديش نفرطو فكرامتهم”، الشيء الذي أثار ردود فعل متباينة بين من رأى فيه “موقفاً نضاليا يحسب له”، ومن اعتبره محاولة مكشوفة للتبرؤ من مسؤولية سياسية عن فترة حكومية كانت تحت قيادته الحزبية.

 

التحاق رئيس الجماعة بمطالب الساكنة، بعد سنوات من المسؤولية السياسية في مواقع القرار، يفتح نقاشا واسعا حول حدود المساءلة السياسية، ومتى يتحول “النقد الذاتي” إلى موقف نضالي حقيقي، ومتى يصبح مجرد “مناورة انتخابية” تحت غطاء الاحتجاج الشعبي.

رئيس جماعة يقود مسيرة نظمتها ساكنة أيت بوكماز
التعليقات (0)
اضف تعليق