في وقت يعيش فيه المغرب تحولات اجتماعية متسارعة وتحديات أخلاقية ناتجة عن الانفتاح التكنولوجي والثقافي، طفت إلى السطح ظاهرة غريبة وصادمة تمثلت في تبادل الزوجات وممارسة الجنس الجماعي، وهي ممارسات مخالفة للقانون والأخلاق والدين، بدأت تسجل حضورها في بعض المدن المغربية الكبرى، مما دفع الجهات الأمنية والقضائية إلى التدخل بقوة.
خلال الأشهر الأخيرة، عرفت بعض المحاكم المغربية ملفات وصفت بـالخطيرة و العار الأخلاقي، تورط فيها رجال ونساء، بعضهم متزوجون، في ممارسات جنسية جماعية تمت بـالتراضي في بعض الأحيان و بالعنف والتخدير في كتير من الاحيان كما وقع بالدار البيضاء.
الخطير في هذه الظاهرة، حسب عدد من المراقبين، أنها لم تعد حكرا على دوائر مغلقة، بل بدأت بعض الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تروج لها بشكل علني، مستخدمة شعارات زائفة مثل الحرية الفرديةوالاختيار الجنسي الحر، في غياب رقابة حقيقية وحضور ضعيف للخطاب الديني والثقافي المؤطر.
عدد من الفاعلين الحقوقيين والاجتماعيين يرون أن هذه الممارسات تمثل انفلاتا أخلاقيا غير مسبوق، وجب التصدي له بالحزم اللازم، دون الوقوع في التهويل أو التشهير، بل عبر خطة متكاملة تشمل
الأسرة المغربية، كعماد للمجتمع، مهددة بتصدعات خطيرة إن لم يتم التصدي بحزم لهذه الظواهر المستوردة والدخيلة، التي لا تمت بصلة للثقافة المغربية المتجذرة في قيم الدين الإسلامي والحياء والتماسك الاجتماعي.
وقد عبر العديد من المواطنين عن صدمتهم من تسرب هذه السلوكيات إلى بيئتهم، مطالبين الدولة بتشديد المراقبة وتفعيل القوانين دون تهاون، وحماية النشء من هذه الظواهر الهدامة.