متابعة : س.خ
شهدت مديرية مولاي رشيد خلال الأيام الأخيرة حادثة مأساوية أثارت تعاطفا واسعا داخل الأوساط التربوية، عقب إقدام أستاذ للتعليم الابتدائي على وضع حد لحياته، في ظروف صادمة ربطها عدد من زملائه بقرار توقيفه عن العمل.
الراحل، الأستاذ معاذ بلحمرة، كان يشتغل قيد حياته بمدرسة مولاي رشيد، قبل أن يتم تنقيله هذا الموسم إلى مدرسة بدر نتيجة وضعيته ضمن قائمة الأساتذة الفائضين. ومع بداية الموسم الدراسي، تم تكليفه بالتدريس بالتناوب بين مؤسستي النصر وطارق بن زياد.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تفجرت أزمة مهنية إثر توصل الإدارة التربوية بشكاية من بعض أولياء الأمور تتعلق بـ”سلوك عنيف” نسب للأستاذ تجاه تلاميذه. ورغم تقديم الآباء لتنازلات لاحقا، إلا أن جمعية آباء وأمهات التلاميذ تمسكت بموقفها، مما دفع المديرية الإقليمية إلى إرسال لجنة استمعت إلى مديرة المؤسسة، وخلصت إلى إصدار قرار التوقيف المؤقت في حق الأستاذ.
مصادر محلية أفادت أن المعني بالأمر تفاجأ بإبلاغه قرار التوقيف يوم السبت4يوليو الجاري، حين حاول توقيع محضر الخروج، وأشعر بأنه موقوف عن العمل منذ يوم الثلاثاء، رغم كونه حديث الاستفادة من تكوينات في إطار برنامج “المدرسة الرائدة”.
الصدمة التي تلقاها الأستاذ معاذ بسبب قرار التوقيف، وانعكاساتها النفسية، دفعته إلى الإقدام على الانتـ حار في حادثة مؤلمة اهتز لها محيطه المهني والأسري، وأثارت موجة من الحزن والتساؤلات حول طرق تدبير الملفات المهنية ذات البعد التأديبي.
الحادث أعاد إلى الواجهة ضرورة إرساء مقاربات إنسانية وتربوية في التعامل مع الأطر التعليمية، لاسيما في الحالات المرتبطة بضغط العمل والصحة النفسية، مع الدعوة إلى فتح تحقيق شامل في ظروف وملابسات هذه القضية المأساة.