المراسل : اسماعيل الشرباوي
تعاني ساكنة جماعة سيدي عيسى معاناة حقيقية بسبب الوضعية المزرية للطريق الإقليمية الرابطة بين قنطرة واد تساوت ومركز الجماعة، مرورًا بجماعة الفرايطة ووصولًا إلى جماعة واركي. هذه الطريق التي يفترض أن تكون شريانًا حيويًا للتنقل والتواصل والخدمات، تحولت إلى مصدر يومي للمعاناة والخطر، بعد أن تقادمت وتآكلت بنيتها وتحوّلت إلى مجرد ممر ضيق تغمره الحفر وتقطعه البرك المائية.
الغريب والمثير للاستغراب أن هذا المحور الطرقي كان مبرمجًا لإعادة التأهيل منذ سنة 2019، ضمن مشروع تنموي يربط الجماعات الثلاث، لكن المشروع لم يُفعّل، وبقيت الوعود حبيسة الأوراق والتصريحات، في وقت تزداد فيه معاناة الساكنة يومًا بعد يوم.
الطريق اليوم لا تستجيب لأبسط معايير السلامة، ولا تسمح سوى بمرور سيارة واحدة في الاتجاهين، مما يجعل التنقل عبرها مغامرة محفوفة بالمخاطر. السائقون يواجهون يوميًا أضرارًا ميكانيكية مكلفة، والركاب، خصوصًا المرضى والتلاميذ، يعانون من صعوبة التنقل في ظروف قاسية.
رغم أهمية هذا المقطع كمعبر اقتصادي واجتماعي يربط بين عدد من الدواوير والمراكز الحيوية، لا يزال خارج أولويات الإصلاح والتأهيل، وكأن معاناة الساكنة لا تصل إلى الجهات المعنية، أو كأنها لا تستحق طريقًا تحفظ كرامتها وتضمن سلامتها.
لقد آن الأوان لتجاوز مرحلة الشعارات والوعود، والتوجه إلى تنفيذ فعلي لمشروع تأهيل هذا الطريق الحيوي، احترامًا لحق الساكنة في البنية التحتية، وضمانًا لمبدأ العدالة المجالية والمساواة ف التنمية،وتستغرب الساكنة من مرور اللجنة الموفدة من الرباط “وزارة التجهيز والماء” التي تتنقل من قلعة السراغنة الى النقطة الكارثية التي راح ضحيتها 8 أشخاص من أجل التحري في ملابسات الحادثة، دون الاكثرات لهذه الوضعية التي آلت اليها هاته الطريق.
الطريق ليست مجرد مسلك للعبور، بل عنوان واضح على مدى التزام الدولة ومؤسساتها بحاجيات المواطنين الأساسية. فهل من مجيب …!؟؟؟