امانويل ماكرون لم ينفذ الشعارات التي أطلقها في كل مناسبة

رغم الشعارات الفضفاضة والقوية التي رفعها الرئيس الفرنسى امانويل ماكرون والمتمثلة في فرنسا العلمانية للجميع ،وفرنسا مهد الحضارات، وفرنسا البلد المضياف .
كل هذه الشعارات لم تشفع له في بناء اقتصاد فرنسي قوي لتحقيق الرفاهية للفرنسيين، هو الشخص الذي يحسب نفسه رجل اقتصاد بامتياز، فكانت أولى مٱسيه المظاهرات التي خرجت ضده لما حاول إصلاح نظام المعاشات حسب رأيه وقناعاته ، أما ثاني مشاكله فيتمثل في الكابوس الذي عاشه عندما خرج المد الأصفر ( أصحاب السترات الصفراء) ضده مطالبين بتحسين أوضاع الشعب المادية والإقتصادية في ذات الوقت، وثالث مشكلاته جاءته من عرب ومسلمي فرنسا الذين وقفوا ضد موقفه العنصري، عندما لم ينصف هؤلاء لما نشرت إحدى الصحف الفرنسية مجموعة من الصور المسيئة الى سيد الخلق والأنام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بحيث بعد هذا الحدث الشنيع تمت المطالبة من جهات وجمعيات وحتى اشخاص ذاتيين لهم غيرة مقبولة ومعقولة على دينهم ،وعلى نبيهم، بمقاطعة المنتوجات الفرنسية في كل أنحاء العالم العربي والإسلامي،.
وهي المبادرة التي استجاب لها عدد كبير من المدعوين بالتخلي عن إقتناء كل المنتجات الفرنسية ،ودون إستثناء الشيء الذي جعل الإقتصاد الفرنسي يتكبد خسائر فادحة في الأموال، مما جعل المسؤولين الفرنسيين يتسترون على حقيقة المبالغ المالية التي خسرتها الخزينة المالية الفرنسية والعديد من الشركات المتعاونة معها داخل وخارج فرنسا.
وفي الأيام الماضية الأخيرة تعرض الرئيس الفرنسي لإنتقاد لاذع من سيدة إفريقية من دولة
مالي في مداخلة مصورة واعتبرت السيدة أن تدخل فرنسا عسكريا في مالي وفي العديد من دول الساحل الإفريقي، يعتبر إعتداءا صريحا و غير مسبوق على هاته الدول التي عبرت عن سخطها وتدمرها وإستيائها شعوبا وحكومات من الوصاية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي فرضها الإستعمار الفرنسي على العديد من الدول الإفريقية التي خضعت للإستعمار الفرنسي.
ولهذه الأسباب وغيرها، قررت دولة الغابون الإنسحاب من منظمة الدول الفرنكفونية معتمدة اللغة الإنجليزية بدل اللغة الفرنسية التي لم تعد قي نظر هؤلاء قادرة على مواكبة التطورات العصرية.
غير أن السياسة الفرنسية المنبنية بالأساس على نزعة التفوق والعجرفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، قد عملت جاهدة وبكل أساليب المكر والخداع والتدليس على تثبيت جذورها في المنطقة الإفريقية ،عندما قامت بترسيم الحدود بين المغرب وفرنسا وبعض دول المنطقة فانحازت فرنسا الى دولة الجزائر التي أعلن بعض قادتها على ولائهم التام لفرنسا معتبرين الجزائر مقاطعة فرنسية خارج حدود فرنسا التقليدية.
ولعل المدهش في الأمر أن الرئيس ماكرون كلما تحدث عن دولة الجزائر الشقيقة إلا وتكلم عن بلد ماكان ليعيش مطمئنا وفي بحبوحة من رغد العيش لولا وجود فرنسا، غير ان الماكر ماكرون عندما طلب منه الإعتذار عن المجازر التي ارتكبتها فرنسا في حق المجاهدين الجزائرين في بلد المليون شهيد لوح تحت الطاولة بإخراج الخرائط الحقيقة التي رسمت عليها الحدود الجغرافية بين المغرب والجزائر، والتي تبين وبالملموس ان للمغرب الحق في المئات من الكيلومترات إن لم نقل الألاف منها يحب أن ترجع بشكل قاوني وشرعي الى المغرب.
كما تشدق ماكرون الماكر على أن أرض فرنسا كانت وما تزال تستقطب حماة النظام العسكري الجزائري الفاشل بل يذهب إلى أكثر من ذلك على أن فرنسا قد تفرط في الشعب الجزائري برمته من أجل استمرار النظام العسكري الفاشل في هذا البلد المغاربي الشقيق.
أنجزت المقال،،
الآنسة مريم بودعيلة
من الخميسات
التعليقات (0)
اضف تعليق