لعل طموحات جميع المغاربة وأمانيهم تتشابه، إن لم نقل تكاد تكون موحدة، فقبل الإعلان عن اللائحة النهائية لحكومة السيد عزيز أخنوش ،والتي عرضت قوائمها التمهيدية على صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ،للنظر فيها قصد قبولها أو تعديلها،
كنا في كل مرة نسمع عن مستجد في الأمر، لأن صاحب الجلالة كان دائما حريصا على مصلحة الوطن والمواطنين، لذلك أصر على وضع الشخص المناسب في المكان المناسب له ،حسب الكفاءة الفكرية و الخبرة والتجربة، وحسب المروءة والاستقامة والقدرة على الإبداع والابتكار، وبعيدا على مفهوم الصداقة والعاطفة والمجاملة السياسية غير المجدية .
ولعل إصرار صاحب الجلالة أعزه الله ونصره على تحقيق انسجام تام بين كل مكونات الوان الطيف الحكومي الحالي قد ساهم في وضع الثقة في سبعة وجوه نسائية، وهذا عدد لا يستهان به .
فماذا نريد نحن النساء من هذه التمثيلية النسائية المهمة؟
نعم نريد منها أن تكون تمثيلة فعالة وجادة ، وأن تقف فيها المرأة المغربية ندا للند أمام أخيها الرجل منافسة قوية ومتعاونة متفهمة ، وأن لا تشعر بأي نقص أمام وهم سابق إسمه المجتمع الذكوري، كما نريد من السيدات الوزيرات ان يستحضرن خصال الصدق والوفاء والإخلاص في العمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وألا يتجردن من صفة التواضع والرقة والحنو والرفق والعاطفة التي بثها الخالق سبحانه وتعالى في المرأة أكثر من الرجل، كما عليها في تعاملها اليومي أن تستحضر قول الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو يوصي أحب زوجاته إليه عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قائلا
{ ياعائشة عليك بالرفق فمن حرم الرفق فقد حرم الخير كله }
أما حكومتنا الحالية فنتمنى لها كل النجاح والتوفيق ونطلب منها ان تكون في خدمة المواطنين وان تسعى إلى تحقيق الرخاء والازدهار والتنمية المستدامة للمغاربة قاطبة ،كما نتمنى من الحكومة الحالية أيضا أن تكون عند حسن ظن جلالة الملك محمد السادس أطال الله عمره وسدد خطاه وأبقاه ذخرا وملاذا للبلاد والعباد
من إنجاز مريم بودعيلة الخميسات