عادل عزيزي
شاركت حركة الطفولة الشعبية بتاونات بوفدها في المؤتمر الفكري حول التربية الاعلامية والرقمية أيام 3 و4 و5 ماي 2025 بمدينة وزان، تحت شعار: “التربية على تدبير المجال الرقمي والإعلامي”، حيث شكل هذا الحدث محطة تربوية وفكرية متميزة أفرزت نداءً وطنياً مفتوحًا يدعو لبناء وعي رقمي مسؤول ومواطِنة رقمية حقيقية في صفوف الأطفال والشباب.
المؤتمر، الذي يندرج ضمن مقتضيات القانون الأساسي للحركة، جاء تتويجًا لمسار من الندوات والأنشطة الجهوية التي عالجت إشكالات متعددة مرتبطة بتأثير المجال الرقمي على الأطفال وعلاقتهم بمحيطهم التربوي والاجتماعي. ويعد هذا المؤتمر حلقة جديدة ضمن سلسلة “حوارات الطفولة” التي انطلقت منذ سنة 1992، والتي عالجت قضايا كبرى كالتربية على الديمقراطية، مناهضة العنف، وأهمية اللعب في التنشئة.
شكل المؤتمر أيضا فرصة للتفاعل والنقاش البناء بين الحضور، مما يعكس أهمية الموضوع وراهنيته وخاص انه يهدف إلى استكشاف أساليب مبتكرة لدمج الأنشطة التربوية الموجهة لجماعات الأطفال والشباب بالأنشطة الرقمية الحديثة والتي تلبي احتياجات العصر الرقمي، وتعزيز وعي الأطفال والشباب بأهمية الأمن السيبراني والتي عرفت مشاركة من جميع المهتمين من تربويين، باحثين، مطورين، وأكاديميين الذين أطروا فعاليات هذا المؤتمر من خلال المشاركة بمداخلات ومقترحات لأفكار وأنشطة جديدة تسهم في إثراء الموضوع.
في ختام المؤتمر، وجهت الحركة نداءً وطنياً صادراً من عمق مسؤوليتها التربوية والاجتماعية، دعت فيه كل المتدخلين في مجال التنشئة – من أسر، ومدرسين، ومؤسسات، ومجتمع مدني – إلى الانخراط الجماعي في مشروع بناء وعي رقمي مواطن، وذلك عبر الالتزامات التالية: بناء الوعي الرقمي المسؤول: لترسيخ ثقافة نقدية في التعامل مع الوسائط، وتعزيز المشاركة الرقمية المواطِنة: لتوظيف التكنولوجيا في قضايا الشأن العام.