كيف هو حال المحطة الطرقية بتاونات؟ إطلالة سريعة عليها تغني عن كل جواب، مشروع بهذا الحجم عرضة للتآكل والتهاوي، البنايات والجدران كلها شقوق وتصدعات بفعل الإهمال المفرط ومياه الأمطار التي نخرتها فغدت وكأنها عظام مسوسة! زجاج أبوابها كله مهشم، محلاتها مهجورة يسكنها العنكبوت والفئران والجرذان بعدما صرفت على بنائها الأموال الطائلة، والأبواب نخرها الصدأ لفرط الإهمال وانعدام الصيانة.
وضعية شاذة ومثيرة للشفقة ومدعاة للتساؤل، في الآن نفسه، أصبحت عليها المحطة الطرقية ولا من ينظر لحالها أو يتفقد أمرها وكأن تلك التكلفة الباهظة التي بها أنجزت جادت بها الاقدار عن طريق الصدفة، لا بوصفها مالا عاما تم استخلاصه وجبايته من جيوب الناس وأرزاق المواطنين!
توسع حجم التشققات وتسرب المياه بشكل كبير خلال التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها المدينة، استنفرت السلطات المحلية، التي سارعت إلى تطويق بناية المحطة الطرقية بالحواجز الحديدية، مع إغلاق جميع مرافقها، حفاظا على سلامة المرتفقين وذلك تفاديا لوقوع الكارثة. حسب تصريح مصدر مطلع.
وهو القرار الذي جاء حسب مصادر مطلعة، بناء على محضر لجنة تقنية قامت بزيارة ومعاينة المحطة، حسب نفس المصدر.
وتجدر الإشارة، فإن المحطة الطرقية بتاونات، أصبحت مرفقا مهملا خلال السنوات الأخيرة دون أن تحظى بالاهتمام من قبل المسؤولين، في ظل غياب أي تصور واضح للنهوض بخدماتها وبمرافقها.
وقد تحولت المحطة الطرقية إلى نقطة سوداء نتيجة الإهمال، ومع تنامي عمليات التخريب التي تطالها، أصبح من اللازم على الجهات المسؤولة إعادة هيكلة المحطة حتى تكون ذات قيمة مضافة لمدينة تاونات، عوض أن تظل خارج دائرة الاهتمام وتصبح مأوى للمنحرفين و مرفق عمومي مهجور.