متابعة نجيب اندلسي
بعد ظهوره بوسائل التواصل الاجتماعي ،وبالقرب من مسجد الكتبية وهو يذيع أخبارا تضليلية تمس بالوحدة الترابية للمملكة،محاولا تزييف حقائق تاريخية بخصوص الوحدة الترابية..انتشرت مطالب متفاعلين مغاربة بتوقيف هذا الشخص الذي يسيء للمغرب من على أراضي المغرب.
ليتجاوب الأمن بمراكش ويتدخل بشكل حازم ، حيث أوقفت عناصر الأمن الوطني بدائرة جامع الفناء بمدينة مراكش اليوتيوبر الجزائري رشيد نكاز، وذلك على خلفية نشره مقطع فيديو مضلل أمام مسجد الكتبية، زعم فيه – دون سند تاريخي – أن المسجد يعود للجزائريين.
ووفقًا لمصادر متطابقة، يواجه نكاز اتهامات تتعلق بتشويه الوقائع التاريخية ومحاولة التلاعب بالوعي العام، في مسعى يمس بالتراث المغربي العريق. ويأتي هذا التدخل الأمني في إطار الجهود الرامية إلى التصدي لكل أشكال التضليل التي تستهدف الهوية الثقافية والتاريخية للمملكة.
إن ما أقدم عليه المدعو رشيد نكاز في مراكش ليس سوى فصل جديد من الهوس المرضي لبعض الجزائريين بقضية الصحراء المغربية، وهو تصرف يفيض حقدًا واستفزازًا يائسًا أمام جدار الحقائق التاريخية والسياسية الراسخة. أن يحاول هذا الشخص، من داخل واحدة من أقدس مدن المغرب، الترويج لأوهام الانفصال، فذلك ليس مجرد تهورٍ فردي، بل هو استفزاز ممنهج يعكس العداء العميق الذي يسكن بعض الأوساط الجزائرية تجاه وحدة المغرب وسيادته.
إن مراكش، العاصمة الإمبراطورية التي احتضنت عروش سلالات عظيمة حكمت من برقة إلى سواحل الأطلسي، ليست مسرحًا لعبث المغامرين السياسيين الذين يقتاتون على الفتن والأوهام.
لكن المسؤولية هنا لا تقع على نكاز وحده، بل تمتد إلى السلطات المحلية التي سمحت لمثل هذه الأوجه العابثة بأن تحاول تدنيس قدسية مراكش بتصريحاتها المسمومة. إن التغاضي عن مثل هذه الاستفزازات هو تقصير جسيم في حماية كرامة المغرب وهيبته، فلا يجوز أن يُترك المجال لهؤلاء الحاقدين ليحاولوا زرع الفتنة في أرضٍ لم تعرف يومًا سوى الوحدة والصلابة أمام أعدائها.
إن التاريخ الذي خطه المرابطون والموحدون والمرينيون بدمائهم وسيوفهم لا يمكن أن يُلغى بمسرحيات هزيلة لأشخاصٍ لم يحفظ لهم التاريخ موقفًا مشرفًا ولا قضية عادلة…