الفقيه بن صالح: أمطار قليلة تعري عن الغش في البنيات التحتية…

 

فلاش 24- أحمد زعيم

استبشر سكان المملكة المغربية خيرا بعد التساقطات المطرية الأخيرة بالمغرب عامة والأقاليم الفلاحية خاصة كأقليم الفقيه بن صالح في ظل توالي سنوات الجفاف التي أثرت بشكل كبير على الحياة المعيشية والاقتصادية…، لكن القليل من الأمطار والعواصف الرعدية فضحت هشاشة البنيات التحتية المغشوشة ؛ أو قل: (هرب من الدُبّ فوقع في الجُبِّ)، وكانت بمثابة المراقب للعديد من الأشغال ، ويحل محل لجان المراقبة والتتبع.

عرت الأمطار المباركة عن الغش في البنيات التحتية المتهالكة بالعديد من جهات المغرب.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، الفقيه بن صالح، فبعد المعاناة من قلة التساقطات بسبب موجة الجفاف الحادة ، ها هي امطار الخير تكشف عن هشاشة البنية التحتية للفقيه بن صالح، وتكشف عن تجليات الفساد المتغول بإقليم الفقيه بن صالح منذ ازيد من 25 سنة.

قطرات مطرية قليلة تسببت في إغراق الشوارع والأزقة، التي تحولت إلى برك مائية لا ينقصها إلا ( البط والاوز ودجاجة الماء…) التجارية…،ناهيك عن تسرب المياه للمنازل و ؛ مع ما ينتج عن ذلك من أضرار و تصدعات جسيمة تٌصيب المباني والطرقات، والتي تم انشاءها حديثا كالطريق المدارية، وكذلك الأرصفة والممتلكات العامة والخاصة…، تزداد الوضعية صعوبة مع انسداد مياه الصرف الصحي و انبعاث روائح كريهة عنها؛ بل، والطامة الكبرى عندما تختلط بشبكة المياه الصالحة للشرب المهترئة والمتفجرة عبر الطرقات بسبب كثرة الحفر، وأشغال الشركة المكلفة بإعادة إصلاح وصيانة شبكة الصرف الصحي المتهالكة وتوزيع الماء والكهرباء.

لقد سبق وتطرق العديد من المواطنين والحقوقيين لهذه المشاكل عبرمواقع التواصل الإجتماعي.

تعيش مدينة الفقيه بن صالح تعيش فوق بحيرة من مياه الصرف الصحي، فضلا عن الأنابيب المعطوبة، وضعف الصبيب، إذ لو كان الضغط بالمعايير المعروفة لتفجرت تلك القنوات ، و لأتت على ما تبقى من هذه الأنابيب، و لحُرم السكان من هذه المادة الحيوية التي تحتاج أكثر من أي وقت مضى لترشيد توزيعها و استهلاكها.

هذه من بين الأسباب التي تجعل الماء الصالح للشرب لا يصل إلى الطوابق العليا من البنايات( الطابق الثاني والثالث….) والدليل على ذلك هو أن معظم البنايات بالمدينة تلجأ لمولدات الضغط.

فهل ستتواصل معاناة الساكنة إلى ما لا نهاية؛ وهل ستستمر آذان المسؤولين صمّاء، و عيونهم عمياء عن سماع و رؤية هذه الحقيقة المؤلمة و سواها؟

الفقيه بن صالح: أمطار قليلة تعري عن الغش في البنيات التحتية...
التعليقات (0)
اضف تعليق