منطقة الرحمة وأولاد أحمد بين مطرقة الحفر وسندان الإهمال

 

فلاش 24 – أفريلي مهدي

في منطقة الرحمة وأولاد أحمد، تتوالى الأيام ولا تتغير المعاناة، فالحفر التي تملأ الشوارع والأزقة أصبحت جزءا من المشهد اليومي، الذي يروي قصة إهمال مزمن طال البنية التحتية ، حيت لم تعد هذه الحفر مجرد عقبات صغيرة، بل تحولت إلى مصائد تربك السائقين وترهق المارة، بل وتهدد سلامة الأطفال وكبار السن فبينما تعكس هذه الظاهرة غياب الصيانة الدورية، فإنها أيضًا تسلط الضوء على سوء التخطيط وضعف الاستجابة من قبل الجهات المسؤولة، التي غالبا ما تكتفي بالوعود دون أفعال ملموسة.

وفي الصدد ذاته ، وأمام هذا الواقع المتردي، لجأت جماعة دار بوعزة إلى حلول ترقيعية، كمن يحاول إخماد نار مشتعلة بنفخة هواء ،فبدلا من إعادة تأهيل الطرق بشكل شامل، يتم ملء الحفر بمواد سرعان ما تتآكل تحت تأثير الأمطار وحركة المركبات، مما يجعل هذه “الإصلاحات” بلا جدوى تذكر ، وما إن تمر فترة قصيرة، حتى تعود الحفر لتفرض نفسها من جديد، في دورة عبثية من الإصلاح المؤقت والتدهور السريع، مما يُفاقم معاناة الساكنة التي تشعر بأن مطالبها تلقى في مهب الريح.

ففي ظل هذا الإهمال المتواصل، تعالت أصوات السكان، مطالبين بحلول حقيقية تنهي معاناتهم بدلا من المسكنات الظرفيةكون الطرقات ليست مجرد ممرات ، بل شرايين حياة تربط الناس بأعمالهم ومدارسهم ومستشفياتهم، فتحقيق بنية تحتية سليمة ليس رفاهية بل حق أساسي لكل مواطن فهل ستستجيب الجهات المعنية قبل فوات الأوان، أم أن دار بوعزة ستظل حبيسة دوامة الحفر والإصلاحات الهشة؟

منطقة الرحمة وأولاد أحمد بين مطرقة الحفر وسندان الإهمال
التعليقات (0)
اضف تعليق