محمد الخولاني
ليست هجرة الأدمغة الى الخارج من مهندسين وأطباء وغيرهم ومن يدخل في حكم الأطر فحسب إلى ماوراء البحار،لكن هناك هجرة أيضا في الداخل الى محور المدن الكبرى كالدار البيضاء والرباط وغيرهما. وهذا ما لاحظناه في القطاع الصحي بإقليم إفران ،حيث يسجل المتتبعون للشأن الصحي هروب الأطباء وخاصة الأخصائيين الذين يتنافسون على مغادرة الإقليم في اتجاه المدن السالفة الذكر إما بتقديم الاستقالة أو طلبات الانتقال للعمل بالمستشفيات العمومية بالنسبة لأطباء الطب العام، أو العمل في القطاع الخاص بكبريات المصحات ،وإما فتح عيادات خاصة بهم بحثا عن موارد هامة في القطاع الخاص.
وفي هذا الصدد قامت جريدة فلاش 24 بتحقيق في الموضوع. وسجلت مع الأسف خصاص في الأطباء الأخصائيين بالمستشفى الإقليمي 20غشت بأزرو بعد مغادرة العديد منهم هذا الإقليم، ونورد واقع القطاع الذي يوشك أن لا يظل في هذه المؤسسة الاستشفائية إلا الممرضين وثلة من الإداريين وأطباء داخليين وقلة من أطباء الطب العام.
فعلى مستوى التخصصات:
* انعدام طبيب الأمراض التنفسية،و اخصائي الأشعة منذ ما يقارب 3 سنوات، وأخصائي الأمراض الجلدية.
علاوة على خصاص في أطباء التخدير والإنعاش،وخصاص في تخصص جراحة الأطفال.
وعدم توفر المستشفى على طبيب مختص في المسالك البولية.
وجدير بالذكر إلى توقف العمليات الجراحية للعيون بسبب عطل في إحدى الآلات والمعدات رغم تواجد طبيب لما يقرب من ثلاث سنوات.
ناهيك عن غياب العديد من الأدوية خاصة مايتعلق بالطب النفسي.
أما عن تدبير إدارة المستشفى يلاحظ أن شركات المناولة:
لا تطبق كناش التحملات كعدم التصريح بالضمان الاجتماعي للبعض.
مع الهروب من تطبيق الحد الأدنى للأجور (عاملات النظافة والاستقبال ونقل الجرحى وحراس الأمن الخاص).
فضلا عن حرمان هذه الفئات من العطل الوطنية والدينية وكذا العطلة السنوية.
كما يتم التصريح بالبعض بأقل عدد أيام الاشتغال (21 يوما بدل 26).
ونسجل مع الأسف عدم تسليم أجور عاملات الاستقبال لأشهر. يناير و فبراير ومارس 2024. وخصم 500درهم من أجرة عاملات الاستقبال على قلته.
كما أن إحدى الموظفات تضيق الخناق على هذه الشرائح من المجتمع التي تحسب على القطاع الصحي ،وتتواطىء مع أرباب الشركات على حساب العمال والعاملين في محاولة لحرمانهم من حقوقهم ومحاولة التراجع عن بعض المكتسبات على قلتها وضعفها. والتهديد بالفصل في كل وقت وحين. بينما الإدارة أصبحت تسلك سياسة النعامة،وتغض الطرف على هذه الممارسات بعدما استبشر الكل حتى المواطنين خيرا. فيها عند تعيينها وفي بداية أيامها الأولى ،لكن سرعان ما انساقت وراء الموظفة في سلوكها اتجاه هؤلاء المستضعفين.
أما عن عن المستشفى المتعدد الاختصاصات الكائن بأحذاف، فحالته ومن يشاهده من الخارج يعتقد أنها بناية مهجورة وقد يصاب بالغثيان .
هل هي بداية احتضار القطاع الصحي بالإقليم ،سؤال نوجهه إلى من يعنيه الأمر.علما أن الإقليم معني أيضا بكأس العالم في كرة القدم ،حيث ستتدرب فيه بعض الفرق ,وسيحتضن وفودا وصحافيين وزوارا. فهل من آذان صاغية تعيد الحياة الى هذا القطاع الاجتماعي الحيوي.